قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بالدار البيضاء، إن انطلاق المجموعة الصحية الترابية بجهة الدار البيضاء–سطات يمثل محطة مؤسساتية قوية، مؤكدا أنها تجسد انتقال إصلاح المنظومة الصحية الوطنية إلى مرحلة التنزيل الترابي الفعلي، في جهة تمثل القلب الديمغرافي والاقتصادي والصحي لبلادنا.

وأورد في كلمته بمناسبة افتتاح أشغال مجلس إدارة المجموعة الصحية الترابية للجهة، إن هذا اللقاء ليس مجرد مناسبة بروتوكولية، بل هو خطوة حاسمة تعكس الإرادة الجماعية لتحويل الرؤى الاستراتيجية إلى واقع ملموس يخدم المواطن بشكل مباشر، مبرزا أن هذه المحطة تأتي في سياق تفعيل المخططات الرامية إلى تقريب الخدمات الطبية من الساكنة المحلية، وتحقيق العدالة المجالية في توزيع الموارد والمنشآت الصحية.

وأوضح رئيس الجهاز التنفيذي، أن جهة الدار البيضاء–سطات، تتميز بخصوصية كبرى داخل المنظومة الوطنية، فهي أكبر جهة في المملكة من حيث عدد السكان بحوالي 7,7 ملايين نسمة، أي ما يقارب 21 في المائة من الساكنة الوطنية، بنسبة تمدن تفوق 73 في المائة، وبطلب صحي مرتفع ومتزايد باستمرار، معتبرا أن هذا الحجم الديمغرافي يجعل من هذه الجهة واجهة أساسية لقياس أثر الإصلاح الصحي على حياة المواطن.

وأكد أن هذه الجهة لا تواجه فقط ضغطا على العرض الصحي، بل تواجه أيضا تحديا مزدوجا، يتمثل في كثافة سكانية وحضرية عالية من جهة، وتفاوتات مجالية في الولوج إلى الخدمات من جهة أخرى، مشيرا إلى أن الضغط على المستشفيات الجامعية، ومحدودية العرض في بعض الأقاليم، والحاجة المتزايدة إلى التخصصات، كلها تجعل من هذه الجهة اختبارا حقيقيا لنجاح الإصلاح الصحي الوطني.

ونبه رئيس الحكومة، على أن نجاح إصلاح المنظومة الصحية وطنيا يمر، إلى حد كبير، عبر نجاح تنزيله في جهة الدار البيضاء–سطات، لافتا إلى أن المسؤولية هناك كبيرة، لأن المواطن ينتظر أن يصبح هذا الإصلاح أكثر وضوحا، وأكثر قربا، وأكثر قابلية للمس في حياته اليومية، من خلال خدمة صحية أسرع وأجود وأكثر إنصافا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *