تربع الحارس الإسباني المتألق يوناي سيمون على عرش حراس المرمى في العالم، بعدما تُوّج رسمياً بجائزة القفاز الذهبي كأفضل حارس في كأس العالم 2026، التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وجاء هذا التتويج المستحق بعد أن لعب سيمون دوراً محورياً وبطولياً في قيادة منتخب بلاده “لا روخا” لمعانقة المجد العالمي وإحراز اللقب الثاني في تاريخ إسبانيا.
وتجلت قيمة سيمون في المباراة النهائية المثيرة التي احتضنها ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي، حيث استبسل في الدفاع عن عرينه أمام الهجمات الأرجنتينية، مساهماً في فوز بلاده بهدف نظيف دون رد بعد التمديد للأشواط الإضافية.
هذا الصمود في المشهد الختامي منح الحارس الإسباني الأفضلية المطلقة ليتفوق في سباق الجائزة على نظيره الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، بعد أن كان قد حسم صراعه الثنائي في نصف النهائي أمام الحارس الفرنسي مايك ماينان إثر الفوز على الديوك بهدفين نظيفين.
وقدم الحارس الإسباني نسخة استثنائية بكل المقاييس ستبقى محفورة في سجلات تاريخ كرة القدم؛ إذ لم تهتز شباكه سوى بـهددف واحد فقط طوال ثماني مباريات خاضها في المونديال.
ونجح سيمون في الخروج بشباك نظيفة في سبع مباريات كاملة، محطماً بذلك الرقم القياسي كأكثر حارس يحافظ على نظافة شباكه في نسخة واحدة من كأس العالم، وهو الإنجاز الذي انعكس إيجاباً على المنتخب الإسباني ككل، ليصبح بدوره صاحب الرقم القياسي كأكثر منتخب ينهي البطولة بسبع مباريات دون استقبال أهداف.
ولم تقف أرقام سيمون الإعجازية عند هذا الحد، بل نجح في خطف أطول سلسلة متتالية للحفاظ على نظافة الشباك في تاريخ المونديال، والتي امتدت إلى 649 دقيقة، قبل أن تتوقف هذه السلسلة التاريخية خلال مواجهة بلجيكا في الدور ربع النهائي، والتي حسمتها إسبانيا بهدفين لهدف.
ليتوج سيمون بطلاً فوق العادة، ويثبت أنه كان الصخرة التي تحطمت عليها أحلام المنافسين في طريق إسبانيا نحو الذهب العالمي.
إ. لكبيش / Le12.ma
