مع دخول المشاورات الحكومية أسبوعها الثاني،يُطرح السؤال حول التركيبة السياسية الجديدة المرتقبة للحكومة المقبلة.
ومن المرتقب أن تحسم فاطمة الزهراء المنصوري خلال الأسبوع الجاري في التشكيلة النهائية لحكومتها المقبلة، قبل الدخول في المرحلة الثانية من المفاوضات، والتي ستتركز حول تحديد القطاعات الحكومية، ثم في مرحلة ثالثة توزيع الحقائب الوزارية على الأحزاب الممثلة في الحكومة الجديدة.
وسيفتتح البرلمان ولايته التشريعية الجديدة الجمعة المقبل 9 أكتوبر، في سياق استمرار الترقب حول مآلات المشاورات الحكومية.
ورغم أنه لا شيء يفرض على رئيسة الحكومة الجديدة الحسم في تركيبة التحالف الحكومي الجديد قبل موعد الجمعة المقبل ، إلا أنه يُفترض أن تكون لها رؤية واضحة حول أغلبيتها.
خاصة أن المنصوري، في حال وافقت على الحفاظ على الثلاثي الحزبي السابق: “الأحرار”، و” البام”، و”الاستقلال”، فإن الأمر لا يحتاج إلى هدر المزيد من الوقت في المشاورات، بالنظر إلى الأغلبية العددية المريحة التي يتوفر عليها الثلاثي المذكور، وهو ما يشير إلى غياب مبررات تفرض إدخال مُكون أو مكونات سياسية أخرى، في الحكومة.
على مستوى المعارضة، وبعد إعلان حزب العدالة والتنمية وفيدرالية اليسار الاصطفاف في المعارضة، ينصب التساؤل حول طبيعة المعارضة التي ستتشكل خلال الولاية التشريعية الجديدة، ومدى قدرتها على الاضطلاع بأدوارها داخل المؤسسة التشريعية، في ظل ضعفها العددي، حتى مع احتساب العدالة والتنمية، إذ أن نفس سيناريو الولاية التشريعية السابقة يرتسم في الأفق، أي أغلبية عددية وازنة، ومعارضة ضعيفة عدديا، حتى مع الدخول القوي للبيجيدي ب(54 نائبة ونائب).
ووفق ما يظهر حاليا من مكونات المعارضة الجديدة المفترضة، فإن الأخيرة ستعاني مما عانت منه المعارضة السابقة، أي غياب القدرة على التنسيق، واختلاف في المواقف والمرجعيات، وتغليب الحسابات السياسية الضيقة.
