عقد المنتخب البلجيكي حساباته في نهائيات كأس العالم 2026، بعد سقوطه في فخ التعادل السلبي أمام نظيره الإيراني، في المباراة التي جمعتهما مساء الأحد على أرضية ملعب لوس أنجلس، برسم الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة.
ودخل الشياطين الحمر اللقاء تحت ضغط تحقيق نتيجة إيجابية لمحو الصورة الباهتة التي ظهروا بها في افتتاح المشوار المونديالي، إلا أن العقم الهجومي والارتباك الواضح للخط الأمامي بقيادة روميلو لوكاكو حالا دون فك الشفرة الدفاعية للمنتخب الإيراني، الذي ظهر منظماً وحاضراً بدنية وذهنية طيلة الدقائق التسعين.
وشهد الشوط الأول محاولات خجولة من الجانبين، حيث تركز اللعب في وسط الميدان مع مناورات قادها نجم مانشستر سيتي كيفين دي بروين، والتي كانت تجد في كل مرة جداراً دفاعياً إيرانياً صلباً بقيادة الحارس علي رضا بيرانفاند، في المقابل اعتمدت إيران على المرتدات السريعة والكرات الثابتة التي شكلت بعض الخطورة على مرمى تيبو كورتوا.
الإثارة الحقيقية تأجلت إلى الشوط الثاني، حيث رمى المدرب البلجيكي بكل أوراقه الهجومية من خلال إقحام دودي لوكيباكيو وتيموثي كاستانيي لتنشيط الأروقة، وضيع الشياطين الحمر فرصة سانحة للتسجيل في الدقيقة 57 بعد انفراد قاده دي بروين، تلتها تسديدة من دي كوبير أمام مرمى فارغ استبسل بيرانفاند في إبعادها بأعجوبة.
وفي الوقت الذي كان يبحث فيه المنتخب البلجيكي عن هدف الخلاص، تلقى ضربة موجعة في الدقيقة 66 بعد طرد لاعبه ناثان نغوي بالبطاقة الحمراء، وهو التحول الذي منخ الثقة للمنتخب الإيراني للتقدم أكثر نحو الأمام، وكاد سعيد عزت الله أن يفجر المفاجأة في الدقيقة 80 بتسديدة قوية استقرت في أحضان الحارس كورتوا.
الدقائق الأخيرة للمواجهة اتسمت بضغط بلجيكي عشوائي وسط استبسال دفاعي إيراني، حيث أنقذ بيرانفاند مرماه مجدداً من تسديدة قوية للاعب دي كوبير في الدقيقة 86، لتنتهي المباراة بتعادل عادل يخدم مصالح إيران التي رفعت من أسهمها في التنافس على بطاقة العبور، في حين بات رفاق دي بروين مطالبين بمراجعة أوراقهم وتفادي الإقصاء المبكر في الجولة الختامية.
إ. لكبيش / Le12.ma
