ثلاثة أيام تعود فيها إملشيل وبوزمو إلى قلب الحكاية؛ حيث تختلط طقوس الزواج بذاكرة القبائل، وتتعانق موسيقى الأعالي مع الأسواق والمنتجات المحلية، لتكشف التظاهرة أن موسم الخطوبة لم يعد مجرد موعد للزواج والاحتفال، بل أصبح مساحة تتقاطع فيها الثقافة والهوية والسياحة والاقتصاد المحلي.
إ. لكبيش / Le12.ma
افتُتحت، اليوم الخميس، بجماعتي بوزمو وإملشيل بإقليم ميدلت، فعاليات دورة 2026 من موسم الخطوبة ومهرجان موسيقى الأعالي، في تظاهرة ثقافية واجتماعية تمتد على مدى ثلاثة أيام،
وتنظم هذه التظاهرة جمعية «أخيام» بشراكة مع الجماعتين الترابيتين بوزمو وإملشيل، وبتنسيق مع عمالة إقليم ميدلت وشركاء آخرين، تحت شعار «التراث اللامادي: جسر بين الماضي والمستقبل».
وتنسجم النسخة الحالية مع الرؤية الوظيفية الجديدة للموسم، حيث تحول من مجرد تجمع اجتماعي لطقوس الزواج المعهودة لدى قبائل أيت حديدو إلى ملتقى متعدد الأبعاد يدمج الثقافة والاقتصاد والسياحة الجبلية.
ويشكل التوثيق الجماعي لعقود القران العمود الفقري لهذه التظاهرة الاحتفالية، متبوعاً بحراك اقتصادي تشهده المنطقة عبر معرض الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
ويتيح المعرض للتعاونيات المحلية والحرفيين عرض منتجاتهم المجالية والصناعية التقليدية لزوار الموسم القادمين من مختلف المناطق، مما يمنح الاقتصاد المحلي دفعة قوية تستفيد من الإقبال السياحي المتزايد.
وتتكامل الطقوس الاجتماعية مع أبعاد ثقافية وتربوية ورياضية؛ إذ يحتضن مهرجان موسيقى الأعالي عروضاً لفنون الأداء والأزياء الشعبية، إلى جانب تنظيم مسابقة في حفظ القرآن الكريم، وحفل لتكريم التلاميذ المتفوقين دراسياً.
وتتوج الأنشطة الموازية بسباق محلي بين بحيرتي «إيسلي» و«تيسليت» المشهورتين بأسطورتهما التاريخية، فضلاً عن تنظيم دوري في كرة القدم داخل القاعة للشباب.
ويرسخ تواصل تنظيم الموسم، بوجود معالم طبيعية وثقافية بارزة كبحيرتي إيسلي وتيسليت وكهف «أخيام»، مكانة إملشيل وبوزمو كوجهة بارزة ضمن الخريطة السياحية الوطنية لجهة الرشيدية-ميدلت-مرزوكة، ممثلة نمطاً حياً لتحويل التراث الثقافي اللامادي إلى رافعة للتنمية المستدامة وللتواصل بين الأجيال.
