ملف التسجيل الصوتي المتعلق بشبهات شراء أصوات الناخبين يدخل مرحلة جديدة، بعد قرار قضائي بمنع مستشار جماعي من مغادرة التراب الوطني، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث والخبرات الجارية.
إ. لكبيش/ Le12.ma
قررت النيابة العامة منع مستشار جماعي من مغادرة التراب الوطني وإغلاق الحدود في وجهه.
وجاء القرار في إطار الأبحاث القضائية المفتوحة بشأن تسجيل صوتي أثار جدلاً واسعاً، بالتزامن مع الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الجاري.
وبحسب مصادر متطابقة، اتُّخذ هذا الإجراء عقب استماع المصالح الأمنية بطنجة إلى المستشار بمقاطعة السواني.
ويعود سبب الاستماع إلى تداول تسجيل صوتي يتضمن حديثاً عن توثيق تصويت ناخبين لفائدة رمز انتخابي معين عبر التقاط صور، وذلك مقابل مبالغ مالية.
وتواصل المصالح المختصة أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة للتحقق من مدى صحة التسجيل الصوتي والتثبت من نسبته للمشتبه فيهم.
كما تهدف الأبحاث إلى تحديد ظروف تسجيله وكيفية تداوله، والتحقق مما إذا كانت مضامينه تعكس وقائع انتخابية فعلية أم لا.
ويأتي قرار منع المستشار من السفر في سياق استمرار البحث القضائي المرتبط بهذا الملف.
ولا يشكل الإجراء حكماً بثبوت أي مسؤولية جنائية، إذ تظل نتائج الأبحاث والخبرات والقانون هي الفيصل في تحديد الوقائع مع احترام قرينة البراءة.
وتندرج هذه القضية ضمن سلسلة أبحاث أعقبت الانتخابات التشريعية بمدينة طنجة.
وتتضمن هذه التحقيقات أيضاً ملف ما يُعرف محلياً بقضية “الصاك الانتخابي” بمؤسسة القدس.
وتواصل الجهات الأمنية والقضائية التحقيق في عدد من الوقائع والشبهات التي أثيرت خلال يوم الاقتراع.
ومع استمرار التحقيقات، يترقب المتابعون ما ستسفر عنه نتائج الخبرات والأبحاث بشأن التسجيل الصوتي.
ويبقى التساؤل قائماً عما إذا كانت المعطيات المتداولة ستجد ما يؤكدها ميدانياً، أم أن مسار البحث سيقود إلى معطيات أخرى تحدد بشكل أدق حقيقة ما جرى خلال الاستحقاقات الانتخابية بطنجة.
