تتجه الأنظار مساء اليوم إلى ملعب (AT&T Stadium) بمدينة أرلينغتون الأمريكية، حيث يلتقي المنتخبان الإسباني والبرتغالي، في ديربي شبه الجزيرة الإيبيرية، للمرة الرابعة بتاريخ مواجهاتهم في كأس العالم، وذلك برسم ثمن نهائي مونديال 2026، في مقابلة تجمع بين الإسبان الباحثين عن إعادة إحياء مجد جيل ذهبي سيطر على الكرة العالمية في ظرف وجيز، والبرتغال الطامحين لأول لقب مونديالي بعد محاولات لم تكتمل أبرزها نسختي 1966 (الرتبة الثالثة)، و2004 (الرتبة الرابعة).
تتخذ مواجهة اليوم طابع خاص، فالمنتخب الإسباني يتميز بمنظومة جماعية تعتمد على تكتيك مرن يجعل كافة لاعبيه قادرين على المساهمة، حتى أن أبرز نجومه على مستوى المساهمة التهديفية يبقى هو النجم البعيد عن الأضواء الإعلامية، مايكل أويارزبال الذي سجل 4 أهداف وقدم تمريرة حاسمة، في حين لم يتمكن نجمه الأول لامين ياميل من تجاوزه مساهمة تهديفية واحدة كانت عبارة عن هدف سجل في مواجهة المنتخب السعودي بدور المجموعات.
أما المنتخب البرتغالي، ورغم توفره على مجموعة من العناصر القادرة على صناعة الفرق هجوميا، لا زالت تائهة وغير ثابتة بسبب الثقل الذي يسببه كريستيانو رونالدو الذي لا زال يعمل جاهدا للبحث عن لقبه المونديالي الأول، وطموحه الذي يراه البعض طموح فردي أكثر مما هو جماعي في صالح المنتخب، وبين رغبة باقي اللاعبين.
وقد شهد كأس العالم مواجهتين سابقتين، الأولى في مونديال جنوب إفريقيا 2010 حيث حسم هدف فيا تأهل الإسبان من ثمن النهائي، والثانية شهدت تسجيل رونالدو لهاتريك في تعادل بين الفريقين برسم الجولة 3 من دور مجموعات مونديال روسيا 2018، مع العلم أن إجمالي المواجهات الرسمية (كأس العالم، اليورو، دوري الأمم الأوروبية) شهد ثماني مباريات، انتصارين منها كان لصالح إسبانيا، و واحدة للبرتغال، مع حسم التعادل للخمس المباريات الأخرى.
بين منظومة إسبانية جماعية لا تعتمد على نجمها الأول، وفريق برتغالي يبحث عن توليفة تجمع بين تحقيق طموح نجمها التاريخي واستغلال مواهبها المتنوعة، تنطلق المواجهة بداية من الساعة (20.00) الثامنة ليلا حسب التوقيت المغربي، حيث الكل يبحث عن الرقصة الأخيرة لنجم برتغالي اسمه كريستيانو رونالدو، سجل في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم كرقم قياسي خاص، لكنه لا زال يبحث عن لقب كأس العالم ليختتم مسيرته الطويلة بين ملاعب الكرة.
