انطلق رسمياً موسم قلع الشمندر السكري بجهة تادلة، حيث بدأ معمل السكر بأولاد عياد التابع لـ”كوسومار” استقبال محاصيل الفلاحين الشركاء، حيث ساهمت التساقطات المطرية لهذا الموسم في تحسين ظروف الاستثمالار الفلاحي والتخفيف من آثار الجفاف.

وتأتي هذه الانطلاقة لتؤكد استمرار تعبئة الفلاحين الشركاء داخل هذا الحوض الفلاحي، بعدما بلغت المساحة المزروعة بالشمندر السكري خلال هذا الموسم حوالي 10.470 هكتاراً، مما يبرز الدور المحوري لهذه الزراعة في دعم المداخيل وتحريك الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها، خاصة في فترات القلع والنقل والتزويد بالمدخلات.

وتشكل السلسلة السكرية بالجهة منظومة متكاملة تساهم في خلق حوالي 631 فرصة شغل، وتحقق رقم معاملات إجمالي يقارب 100 مليون درهم، مما يوضح دور الفلاحة السكرية كرافعة للنشاط المحلي وتنشيط الاقتصاد في المجال القروي من خلال إشراك مختلف الفاعلين. ويتوزع هذا الأثر الاقتصادي والتشغيلي بين قطاع المدخلات الفلاحية الذي يضم حوالي 32 موزعاً يحققون رقم معاملات يقارب 64 مليون درهم ويوفرون حوالي 42 فرصة شغل، وقطاع الأشغال الميكانيكية الذي يضم حوالي 27 مزوداً لخدمات الأشغال برقم معاملات يقارب 21 مليون درهم وبنحو 165 فرصة شغل، بالإضافة إلى قطاع النقل الذي يساهم في نقل الإنتاج نحو معمل أولاد عياد مخلفاً حوالي 424 فرصة شغل برقم معاملات يقارب 15 مليون درهم خلال الموسم الفلاحي.

ويرتكز هذا النجاح على المواكبة المستمرة التي تقدمها “كوسومار” للفلاحين الشركاء في مختلف المراحل من تحضير الأرض وتتبع نمو المحاصيل إلى تنظيم القلع والنقل، معتمدة على التأطير التقني، وترشيد استعمال المدخلات، وتشجيع الممارسات الفلاحية لتحسين المردودية وجودة المحصول. وقد ساهمت هذه المواكبة، إلى جانب مكاسب الإنتاجية الناتجة عن استعمال التقنيات الحديثة وإعادة تقييم أسعار شراء النباتات السكرية التي تمت قبل سنتين بعد ملتمس تقدمت به الفدرالية البيمهنية المغربية للسكر وقبلته الحكومة، في تحسين مداخيل الفلاحين الشركاء، وتعزيز دور الفلاحة السكرية كرافعة للتنمية المحلية وخلق فرص الشغل وتقوية القيمة المضافة داخل المجال القروي.

* رشيد زرقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *