لم تنتهِ أسرار غابة 33 بالمنصورية بعد.. فخلال مواصلة عمليات التمشيط الأمني المرتبطة بجـ.ريمة مقـ.تل شابين من المحمدية، عثرت عناصر الدرك الملكي على رفات عـ.ظام بشرية مخبأة داخل أكياس، في اكتشاف يطرح تساؤلات جديدة حول ما تخفيه الغابة، وما إذا كانت لهذه الرفـ.ات صلة بالجريمة التي هـ.زت المنطقة.

إ. لكبيش / Le12.ma

عثرت عناصر القيادة الجهوية للدرك الملكي بسطات، بمختلف تشكيلاتها، بتنسيق مع السلطات المحلية، مساء اليوم الجمعة، على رفات عظام بشرية داخل أكياس، وذلك خلال عملية تمشيط واسعة بغابة 33 بمنطقة المنصورية التابعة لإقليم بنسليمان.

وجاء هذا الاكتشاف في سياق استنفار أمني واسع شهدته الغابة، حيث انتشرت عشرات العناصر التابعة للدرك الملكي بمختلف أرجائها، وسط تطويق أمني مشدد شاركت فيه عناصر القوات المساعدة، خصوصاً بالموقع الذي سبق أن عُثر فيه على جثتي شابين ينحدران من مدينة المحمدية.

وتندرج هذه العملية ضمن الأبحاث القضائية التي تباشرها الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية، بتنسيق مع المركز القضائي بسرية بوزنيقة، بهدف جمع الأدلة والقرائن الميدانية، وتوسيع دائرة التحريات لتحديد هوية باقي المتورطين المحتملين وتوقيفهم على خلفية جريمة قتل الشابين.

وشملت التحركات الأمنية، خلال مراحل سابقة، تمشيط عدد من المواقع والأوكار المشبوهة داخل الغابة، التي يُشتبه في استغلالها من طرف أشخاص ينشطون في الاتجار بالمخدرات، إلى جانب آخرين من ذوي السوابق القضائية.

ومن المرتقب أن تخضع الرفات البشرية التي جرى العثور عليها للخبرات العلمية والتقنية اللازمة، من أجل تحديد هويتها ومصدرها، والكشف عن الظروف والملابسات المحيطة بوجودها داخل الأكياس بالمكان المذكور.

كما ينتظر أن تحدد نتائج الأبحاث ما إذا كانت هذه الرفات مرتبطة بجريمة قتل الشابين التي هزت المنطقة، أم أنها تعود إلى واقعة أخرى منفصلة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.

وكانت المصالح الأمنية قد تمكنت، في وقت سابق، من توقيف ثلاثة أشخاص للاشتباه في ارتباطهم بجريمة قتل الشابين، وذلك عقب عملية تمشيط واسعة شارك فيها نحو 260 عنصراً من الدرك الملكي، إلى جانب 58 عنصراً من القوات المساعدة، وشملت الغابة والمناطق المحيطة بها.

وتفتح هذه المعطيات الجديدة الباب أمام فرضيات متعددة في مسار التحقيق، في انتظار نتائج الخبرات العلمية والتحريات القضائية التي ستكشف حقيقة الرفات المكتشفة، ومدى ارتباطها بالقضية التي لا تزال أبحاثها متواصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *