أي بديل يقدمه حزب “العدالة والتنمية” للمواطنين وأي مشروع ؟وقد خبروا  “مشروعه” السابق، وعانوا الأمرين تحت حكومتي “البيجيدي” الأولى والثانية مع تدهور المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية؟

جمال بورفيسي/ Le 12.ma 

تتوالى دعوات قياديين في ” العدالة والتنمية” ومرشحيه  إلى ” التصويت العقابي”، ضد الحكومة الحالية التي أعادت الأمل إلى المغاربة في تحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، بعد عقد من الزمن من التدبير  الكارثي لـ “البيجيدي” للشأن الحكومي  تميز بتراجع مخيف في مستوى معيشة المغاربة بسبب تجميد الأجور، و تعطيل الحوار الاجتماعي، وتحرير أسعار المحروقات.

دعوات لا أساس ولا مبرر لها، إلا  الرغبة في الانتقام من الحكومة الحالية التي أنقذت المغاربة من “مخالب” “البيجيدي”، وأخرجتهم من النفق الطويل الذي حُشروا فيه بين عامي 2011  و 2021.

لقد بصمت حكومة “البيجيدي” على أسوأ حصيلة حكومية.

 تم رفع الدعم التدريجي عن المحروقات والمواد الأساسية، ما ساهم في التأثير سلبا   على القدرة الشرائية للمواطنين وساهم في ارتفاع الأسعار.

وفي حل ترقيعي ومستعجل، لجأت حكومة ” البيجيدي” إلى  رفع سن التقاعد وزيادة حجم المساهمات والاقتطاعات من أجور الموظفين، مما أثار استياء النقابات والطبقة الشغيلة.

وكرست نظام التوظيف بالتعاقد في قطاع التعليم، أدخلت المغرب بسببه في مسلسل طويل من الاحتجاجات ومسيرات  للمطالبة بالإدماج في الوظيفة العمومية.

وفشلت في تجسين مؤشرات التشغيل، بحيث لم تقو على تحريك عجلة النمو الاقتصادي  وتشجيع الاستثمارات الخاصة بما من شأنه أن يُسهم في توفير فرص شغل كافية للشباب وحاملي الشهادات.

في عهد حكومتي “البيجيدي”، عرف المغرب أطول فترة من الاحتجاجات والاعتصامات والإضرابات انخرطت فيها مختلف القطاعات.

واليوم، تعتقد قيادات البيجيدي أن ذاكرة المغاربة قصيرة، بعدما عاينوا إصلاحات عميقة خلال الحكومة الحالية، همت مختلف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية.   

لقد جاءت الحكومة الحالية بمشروع اجتماعي طموح يحمل آمالا عريضة على مستوى النهوض بالمؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، في سياق تنزيل أسس “الدولة الاجتماعية”، وتحديث البنيات التحتية، وتعزيز الاستثمارات الاقتصادية، وذلك رغم مواجهتها لتحديات معقدة: تبعات الأزمة الصحية العالمية(كوفيد)، وتوالي سنوات الجفاف، الحرب الروسية الأوكرانية  وانعكاساتها، والتقلبات الاقتصادية الدولية..

 اعتمدت برنامجا للدعم الاجتماعي المباشر، يستهدف نحو 4 ملايين أسرة هشة، يمنح بموجبه تعويضات شهرية مباشرة تتراوح بين 500 و1200 درهم.

دمج ملايين المواطنين عبر نظام “AMO تضامن”، للاستفادة من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.

فما الذي تريده قيادة “البيجيدي”؟ هل هي العودة بالمغرب إلى  أوضاع ما قبل 2021،  التي اتسمت باحتقان اجتماعي غير مسبوق، وأزمة معيشية أغلقت كل أبوب  الأمل في وجه شريحة عريضة من المواطنين؟

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *