هؤلاء المغاربة وكاتب هذه السطور منهم، كنا ننتظر أن يكون فم لقجع قد دراعوا، و يحضر  إلى الاجتماع الحكومي، ومع كاشي باش يوقع على رفع السميك إلى 5000 درهم.. ياك هو قالها.. إيوا كان عليه يقد بيها!!

لذلك فحزب البام، بهكذا وعود عبو الريح الذي أطلقه في تجمع الداخلة، يكون قد وقع في المحظور.

لا بل، ظني، أنه أبدا الماتش الانتخابي بعرقلة واضحة للثقة في معترك عمليات الحلمة الانتخابية، فكان أن أعلن الحكم/المواطن، مبكرا عن بيلانتي وحمرا.

عبد الجبار العلمي / Le 12

المواطن لا يحتاج إلى وزير يعده بـ5000 درهم فوق منصة. وبعد ذلك يجد نفسه أمام عبو الريح من وعد صريح..

المواطن، يريد وزير قد فمو قد دراعو . في السياسة، هناك كلام يُقال للاستهلاك، وهناك كلام يُقال لأن وراءه قرارًا ومسؤولية وتوقيعًا.

وفوزي لقجع اختار أن يقول كلامًا من النوع الثاني.

في تجمع خطابي لحزب البام في الداخلة، أعلن الرجل، بنبرة تحدٍّ واضحة، أن وزراء الأصالة والمعاصرة مستعدون لحضور المجلس الحكومي المقبل، يعني اليوم الخميس، من أجل التوقيع على رفع الحد الأدنى للأجر إلى 5000 درهم.

رسالة لم تكن موجهة فقط إلى الجمهور، بل بدت أيضًا كأنها موجهة إلى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وقيادي حزب التجمع الوطني للأحرار، المنافس السياسي للبام.

لقجع بغا يقول زعما، حنا ماشي حزب ديال البلا بلا، لا، حنا نحن مستعدون للفعل.

ثم جاء المجلس الحكومي اليوم الخميس.

حضر أخنوش.

وحضر وزراء حزبه.

أما فوزي لقجع، وفاطمة الزهراء المنصوري، ومحمد المهدي بنسعيد، وهم من أبرز الوجوه الوزارية والقيادية في حزب الأصالة والمعاصرة، فلم يحضروا.

يا للمفارقة!

من على منصة لقاء الداخلة قال: نحن مستعدون.

وخلال إنعقاد المجلس الحكومي قالت الصور الموثقة للاجتماع:  لقجع مول فلوس الدولة راه غايب ؟!!!.

طبعًا، سيكون من السهل جدًا القول إن الغياب له أسبابه، وإن عدم حضور الوزير لا يعني بالضرورة أنه ضد القرار أو أنه تراجع عن موقفه.

وهذا احتمال يجب أخذه بعين الاعتبار، لأن النقد السياسي لا يقوم على قراءة النوايا.

لكن المشكلة ليست في الغياب وحده.

المشكلة في التوقيت.

حين اختار لقجع أن يربط وعدًا سياسيًا بمجلس حكومي محدد، ووضع نفسه أمام امتحان مشحر أمام المغاربة..

هؤلاء المغاربة وكاتب هذه السطور منهم، كنا ننتظر أن يكون فم لقجع قد دراعوا، و يحضر  إلى الاجتماع الحكومي، ومع كاشي باش يوقع على رفع السميك إلى 5000 درهم..

ياك هو قالها.. إيوا كان عليه يقد بيها!!.

المواطن اليوم يريد رؤية الانتقال من الخطاب إلى الفعل.

أما أن نرفع سقف الوعود في التجمعات، ثم تختفي الوجوه عند لحظة الاختبار المؤسساتي، فهنا يصبح السؤال مشروعًا:

هل كان الكلام قرارًا قابلًا للتنفيذ، أم مجرد “طلقة قجعاوية” مبكرة؟.

ولعل الأمر الأكثر إثارة للانتباه هو أن البام ليس حزبًا خارج الحكومة، لا بل إن وزراؤه جزء من الأغلبية الحكومية، وبالتالي فإن مخاطبة المواطن بوعود اجتماعية ضخمة لا يمكن فصلها عن المسؤولية الحكومية.

لا يمكن للوزير أن يرتدي قبعة المعارضة فوق المنصة، ثم يرتدي قبعة الحكومة داخل المؤسسة، ثم يطلب من المواطن أن يصدق القبعتين في الوقت نفسه.

إما أن تكون جزءًا من القرار وتدافع عنه وتتحمل مسؤوليته، وإما أن تعلن للرأي العام أنك خلاف ذلك تماما، وتشرح له لماذا؟.

أما أن نقول آ السي لقمع عفوا السي لقجع، أن تعد المواطن في الليل بما يمسحه نور الصباح، لهو أمر مثير للسخرية السياسية.

وحق مولانا.

لذلك فحزب البام، بهكذا وعود عبو الريح الذي أطلقه في تجمع الداخلة، يكون قد وقع في المحظور.

لا بل، ظني، أنه أبدا الماتش الانتخابي بعرقلة واضحة للثقة في معترك عمليات الحلمة الانتخابية، فكان أن أعلن الحكم/ المواطن، مبكرا عن بيلانتي وحمرا

المواطن لا يحتاج إلى وزير يعده بـ5000 درهم فوق منصة. وبعد ذلك يجد نفسه أمام عبو الريح من وعد صريح .

المواطن، يريد وزير قد فمو قد دراعو.

لذلك، فإن السؤال الذي يحرج البام اليوم ليس: هل رفع السميك إلى 5000 درهم ممكن أم غير ممكن؟.

السؤال الأكثر إحراجًا هو:

لماذا قيل إن المجلس الحكومي سيكون موعد وضع «الكاشي» على توقيع القرار. و عندما جاء موعد المجلس غاب لقجع وغاب الوعد ..

أمام هذه الحصلة، من حق الرأي العام أن يسأل؟.هل بدأت الحملة الانتخابية للبام قبل أوانها، وبدأ معها منطق “قولوا للناس ما يريدون سماعه”، حتى لو كان الواقع الحكومي كما حصل اليوم يقول شيئًا آخر؟.

هذا سؤال.

لكن ما يهمني قوله في هذه الواقعة، هو أن الانتخابات لا تُربح فقط بالصوت العالي، ولا بالوعود الكبيرة، ولا بمهاجمة الحليف من فوق المنصة.

الانتخابات تُربح آ السي لقجع آلسي بنسعيد. آ بنت الصالحين. بذاكرة المواطن.

وذاكرة المواطن هذه المرة قد تحتفظ بصورة سيكون لها ما بعدها: لقجع قال لينا في تجمع البام فالداخلة نحن مستعدون، باش نوقع على قرار رفع السميك الى 5000 درهم في أول مجلس حكومي..

اليوم انعقد المجلس الحكومي حضر أخنوش، وغاب لقجع، والكاشي والتوقيع.. وتأكد أننا ما غاديش ناخدو صالير سميك ديال 5000د درهم بقدر مع وعد لقجع، غادي ناخذوا عبو الريح .

إيوا لڬى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *