كما لا ننسى أن لعبة التموقعات داخل «الكاف» و «الفيفا»، كلفت المغرب الكثير بدليل مؤمرات رد الصرف التي تعرض لقجع بإسم المغرب، من طرف منتخبات مصر والجزائر والسنغال وحتى جنوب أفريقيا، خلال تنظيم بلادنا نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025.
محمد نبيل بنعمر – le12.ma
في السياسة كما في الرياضة، ليست كل الخدمات تُترجم إلى نفوذ، وليست كل الصور مع كبار المسؤولين تتحول إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.
لسنوات، قدم المغرب، بقيادة مؤسساته الرياضية، خدمات كبيرة لإنجاح عدد من تظاهرات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) خلال ولاية جياني إنفانتينو.
لقد كان فوزي لقجع في واجهة هذا الحضور، حتى ترسخ لدى كثيرين داخل المغرب انطباع بأنه أصبح من أكثر الشخصيات تأثيرًا داخل دواليب كرة القدم العالمية.
لكن، إذا صح أن الرجل لا يوجد ضمن الأسماء المتداولة للتنافس على خلافة إنفانتينو، فإن ذلك يطرح سؤالًا سياسيًا ورياضيًا في آن واحد: ما القيمة الفعلية لكل ذلك الرصيد من العلاقات والخدمات إذا لم يترجم إلى موقع داخل سباق قيادة الفيفا؟
في الداخل المغربي، ازداد الترويج لفوزي لقجع باعتباره شخصية ذات نفوذ دولي، خصوصًا بعد التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة، في توقيت تستعد فيه البلاد لاستحقاقات انتخابية مهمة.
غير أن موازين القوى داخل الفيفا تبدو أكثر تعقيدًا من الصورة التي تُرسم في الخطاب المحلي، حيث لا تكفي النجاحات التنظيمية ولا النتائج المميزة للمنتخبات الوطنية ولا حتى الدعم الرسمي لضمان موقع في قمة هرم كرة القدم العالمية.
ولا ينبغي إغفال أن تموقع المغرب داخل الاتحاد الإفريقي والاتحاد الدولي لم يكن بلا تكلفة.
فقد واجه، خلال تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025، ضربات تحت الحزام من طرف منتخبات مصر والجزائر والسنغال وحتى جنوب أفريقيا، وهو ما يعكس أن التحالفات الرياضية لا تخلو من حسابات المصالح وردود الفعل.
ولعل أكثر المشاهد إثارة للانتباه، من وجهة نظر أصحاب هذا الرأي، هو تداول اسم الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي ضمن الشخصيات المطروحة في النقاش حول مستقبل رئاسة الفيفا، بينما يغيب اسم فوزي لقجع، الذي قُدم لسنوات باعتباره أحد أبرز صناع القرار داخل الكاف.
ويأتي ذلك بعد أيام فقط من إعلان حزب الأصالة والمعاصرة استقطاب فوزي لقجع، الأمر الذي يفتح باب التأويلات أكثر مما يقدم أجوبة.
فهل دخل “البام” على لقجع بـ”الزلط الرياضي”؟ الله يستر !!.
أم أن الأمر لا يعدو كونه مبالغة سابقة في تقدير حجم نفوذه داخل المؤسسات الكروية الدولية؟.
الأشهر المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة. أما اليوم، وإن كان العربون بان مع سقوط اسم لقجع من قائمة المرشحين الكبار لرئاسة الفيفا.
الأسماء المتداولة لخلافة جياني إنفانتينو:
*ناصر الخليفي – رئيس باريس سان جيرمان ورابطة الأندية الأوروبية.
*فيكتور مونتالياني – رئيس اتحاد الكونكاكاف.
*ألكسندر تشيفرين – رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).
*باتريس موتسيبي – رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف).
*سلمان بن إبراهيم آل خليفة – رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم
