جاءت تزكية الاحرار لعمدة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، بينما سبق لحرب العدالة والتنمية أن زكى وسط جدل داخلي الوافدة الجديدة، فاطمة وشاي الشهيرة في السلسلة الكوميدية المغربية «حديدان»، بشخصية «دواحة». وكيلة لحزب “المصباح” في لائحته الجهوية في جهة الدار البيضاء-سطات.
تقرير إخباري من إعداد : آيات برج le12.ma
بينما لاتزال عدد من الأحزاب لم تفرج بعد عن تزكيات وكيلات اللوائح الجهوية، زكى حزب التجمع الوطني للأحرار عمدة مدينة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، وكيلة للائحته الجهوية بجهة الدار البيضاء-سطات، استعدادًا للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026.
حدث هذا بينما سبق لحرب العدالة والتنمية أن زكى وسط جدل داخلي الوافدة الجديدة، فاطمة وشاي الشهيرة في السلسلة الكوميدية المغربية «حديدان»، بشخصية «دواحة». وكيلة لحزب “المصباح” في لائحته الجهوية في جهة الدار البيضاء-سطات.
وبحسب مصدر مطلع، فإن اختيار الرميلي لقيادة اللائحة الجهوية يأتي في سياق استعدادات الحزب للاستحقاقات المقبلة، وسعيه إلى الدفع بوجوه سياسية ذات حضور تدبيري وانتخابي، خاصة في واحدة من أكبر الجهات من حيث الكتلة الناخبة.
وجاء الإعلان عن هذه التزكية بالتزامن مع مواصلة حزب التجمع الوطني للأحرار لقاءاته التواصلية، حيث احتضن الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء لقاءً ترأسه رئيس الحزب، بحضور عدد من قيادات الحزب ومناضلاته ومناضليه.
وشكل اللقاء فرصة لتقديم أبرز مضامين برنامج “كرامة وفرص للجميع”، إلى جانب فتح نقاش مباشر مع المواطنين حول انتظاراتهم وأولويات المرحلة المقبلة، في إطار ما يصفه الحزب بسياسة القرب والإنصات.
اللائحة الجهوية.. آلية لترسيخ الحضور النسائي
وتعيد تزكية نبيلة الرميلي إلى الواجهة النقاش حول دور اللائحة الجهوية في تعزيز التمثيلية السياسية للنساء.
فمنذ اعتماد هذه الآلية، أصبحت إحدى أهم الوسائل التي مكنت من رفع نسبة حضور النساء داخل مجلس النواب، بعدما ظلت المشاركة النسائية لسنوات محدودة بسبب صعوبة المنافسة في الدوائر المحلية.
ويعتبر عدد من المتابعين أن الأحزاب السياسية باتت مطالبة بالانتقال من مجرد ضمان حضور النساء عبر اللوائح المخصصة، إلى تمكينهن من مواقع القرار والمسؤولية داخل المؤسسات المنتخبة، وإسناد الترشيحات لنساء يمتلكن تجربة سياسية وتدبيرية، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص ويكرس المشاركة الفعلية في صناعة القرار.
بين الرمز السياسي والرهان الانتخابي
ويحمل اختيار الرميلي، التي تجمع بين مسؤولية عمدة العاصمة الاقتصادية وقيادية داخل الحزب، أكثر من رسالة سياسية.
فمن جهة، يعكس استمرار اعتماد الحزب على أسماء ذات إشعاع سياسي، ومن جهة أخرى، يقدم نموذجًا لامرأة تتولى مسؤوليات تنفيذية وانتخابية في آن واحد.
غير أن مراقبين يرون أن نجاح تجربة التمكين السياسي للنساء لا يقاس فقط بعدد المقاعد المحجوزة أو الأسماء المرشحة، وإنما بمدى قدرة المنتخبات على التأثير في التشريع وصناعة السياسات العمومية، وباستمرار الأحزاب في منح النساء فرصًا متكافئة للتنافس في مختلف الاستحقاقات، سواء عبر اللوائح الجهوية أو الدوائر المحلية.
وفي ظل اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، يبدو أن التنافس لن يقتصر على البرامج والوعود الانتخابية، بل سيمتد أيضًا إلى قدرة الأحزاب على تقديم نماذج تعكس تطور حضور المرأة المغربية في المشهد السياسي، وتجسد التحول من التمثيل العددي إلى المشاركة الفعلية في مراكز القرار.
لكن هذا الطموح يصطدم في التجربة المغربية بسؤال إستحقاق نيل التزكية للترشح كوكيلة للائحة الجهوية.
جدل في الشمعة والمصباح
ذلك ما وجهه حزب العدالة والتنمية، حين قرر منح التزكية للممثلة فاطمة وشاي، دون أن يكون لها رصيد سياسي، على حساب مناضلات أفنينا عمرهن في حمل مشروع حزب “المصباح”.
وسبق لحرب العدالة والتنمية أن زكى وسط جدل داخلي الوافدة الجديدة، فاطمة وشاي الشهيرة في السلسلة الكوميدية المغربية «حديدان»، بشخصية «دواحة». وكيلة لحزب “المصباح” في لائحته الجهوية في جهة الدار البيضاء-سطات.
نفس الجدل عاشه حزب الاشتراكي الموحد، حين منح التزكية لأمينته السابقة نبيل منيب، في وقت كانت العديد من رفيقاتها في الحزب يعتقدن أنهن الأجدر منها.
أما في حزب الأصالة والمعاصرة، فقد كان ظاهراً، أن القيادة ستزكي نجوى كوسكوس، إن رفضت القواعد.
