مع بداية استعدادات الأسر المغربية للدخول المدرسي، برزت معطيات جديدة داخل سوق الكتب والمقررات، وسط ترقب لما ستكشف عنه الأيام المقبلة.
وأفاد أحد مهنيي قطاع التوزيع والنشر، في تصريح صحفي، أن الزيادة وصلت في بعض الحالات إلى أكثر من 100%، بسبب ارتفاع كلفة الورق والطباعة والشحن الدولي.
رشيد زرقي / Le 12
تستعد الأسر المغربية لاستقبال الموسم الدراسي الجديد، وسط موجة جديدة من الزيادات في أسعار المقررات والكتب المدرسية، وهو ما ينذر برفع كلفة الدخول المدرسي ويضاعف الضغوط المالية على العائلات، لاسيما تلك التي تضم أكثر من طفل متمدرس.
وأكد مهنيون في قطاع النشر والتوزيع أن اللوائح الجديدة شهدت ارتفاعاً شاملاً، إذ تراوحت الزيادات العامة بين درهمين وخمسة دراهم في عدد من المقررات.
وفي هذا السياق، أفاد أحد مهنيي قطاع التوزيع والنشر، في تصريح صحفي، بأن الزيادات شملت بشكل أخص كتب مدارس “الريادة”، حيث سجل كتاب اللغة الفرنسية زيادة بنحو 5 دراهم، بينما ارتفع كتاب اللغة العربية بحوالي 9 دراهم.

كما أكد المصدر ذاته، أن هذه الموجة طالت أيضا المقررات المستوردة المعتمدة في التعليم الخصوصي، والتي قفزت أسعارها بمبالغ تراوحت بين 5 و20 درهماً للمادة الواحدة، بل ووصلت في بعض الحالات إلى أكثر من 100%، بسبب ارتفاع كلفة الورق والطباعة والشحن الدولي.
ولم تتوقف إشكالات هذا القطاع عند حدود غلاء الأسعار، بل تصاعدت المخاوف من تسجيل خصاص في الكتب المدرسية للتعليمين العمومي والخصوصي، حيث لا تزال بعض المقررات غير متوفرة بالكميات الكافية داخل المكتبات في انتظار استكمال سلاسل الطبع والتوزيع.
وفي مقابل ذلك، اعتبر صاحب إحدى المكتبات في مدينة القنيطرة، في تصريح خاص لموقع Le12.ma، أن الزيادات التي عرفتها أسعار بعض الكتب، وخاصة كتب مدارس “الريادة”، تبقى زيادات طفيفة وفي متناول الآباء وأولياء الأمور.
مشيراً في التصريح ذاته، إلى أنها أسعار تقرّها الدولة وتخضع لضوابط رسمية ومحددة بسقف قانوني، صادقت عليه الوزارة الوصية بالتوافق مع المهنيين والناشرين لضمان التوازنات المالية والتنظيمية للسوق.

إلى جانب ذلك، سبق لرئيس رابطة الكتبيين أن اثار إشكالاً آخر يتعلق بتقليص هامش الربح المخصص للكتبيين من قِبل بعض شركات النشر، وهو ما دفع الرابطة إلى إصدار بلاغ تدعو فيه إلى مقاطعة هذه الشركات، حتى تتراجع عن قرارها وتلتزم بهامش ربح عادل يضمن استمرارية المهنة.
من جانبهم، أعرب عدد من الآباء وأولياء أمور التلاميذ في تصريحات متفرقة عن استيائهم العميق من هذه التطورات التي تأتي في ظرفية اقتصادية معقدة، تتسم بارتفاع أسعار المواد الأساسية، ومستلزمات التمدرس الأخرى من دفاتر وأدوات ومحافظ، ما يزيد من استنزاف القدرة الشرائية للفئات المتوسطة والهشة.
ومع الشروع الفعلي للمكتبات في التزود بالمقررات والمستلزمات، استعداداً لبدء عمليات البيع، تتجدد مطالب آباء وأولياء التلاميذ بضرورة تدخل الجهات المعنية لضبط الأسعار، وتأمين توفر المقررات بالأسواق، واتخاذ تدابير حازمة لحماية القدرة الشرائية للأسر وضمان دخول مدرسي في أفضل الظروف.
