بعد مخاض انتخابي عسير، أثبت حزب التجمع الوطني للأحرار قدرته على إدارة التوازنات وحسم الصراعات السياسية لصالحه، متمكناً من انتزاع رئاسة جماعة المجاطية أولاد طالب وقيادة مكتبها المسير وسط تجاذبات حادة شهدتها الكواليس.
إ. لكبيش / Le12.ma
أسدلت جماعة المجاطية أولاد طالب التابعة لإقليم مديونة الستار على واحدة من أكثر المحطات الانتخابية سخونة وتوتراً، حيث تم انتخاب التجمعي كمال عبد الحق، رئيساً جديداً للمجلس الجماعي، خلفاً للرئيس الراحل أمين هاشم شفيق الذي وافته المنية مؤخراً.
وجاء هذا الانتخاب ليطوي مرحلة طغى عليها الترقب واستقطاب سياسي حاد بين الفرقاء داخل المنطقة.
وشهدت جلسة الانتخاب أجواء مشحونة وترتيبات أمنية مشددة بمحيط مقر الجماعة.
وخاض مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار كمال عبد الحق سباقاً محموماً ضد منافسه المباشر أحمد خنون، مرشح حزب الاستقلال.
وحسمت نتائج التصويت المعركة لصالح كمال عبد الحق بعد أن رفضت أغلبية الأعضاء منح أصواتها لمرشح الاستقلال، مما أتاح للتكتل الداعم لعبد الحق تشكيل أغلبية متماسكة وحسم باقي تشكيلة المكتب المسير.
ولم تخلُ الكواليس والمراحل التي سبقت الحسم من تطورات دراماتيكية أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي وفي الوسط المحلي.
وتداول مستشارون جماعيون مقاطع فيديو وتصريحات تشير إلى وقوع مواجهات ومناوشات كلامية.
وقد تطورت الأحداث إلى اتهامات باعتداء جسدي طال إحدى المستشارات الجماعية التابعة لحزب التجمع الوطني للأحرار داخل قاعة الاجتماعات، مما استدعى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاجات عقب تعرضها لإصابة وحالة انهيار عصبي.
وخيمت هذه الحادثة بظلالها على كواليس الاقتراع وزادت من حدة التوتر بين الطرفين.
وإلى جانب انتخاب كمال عبد الحق رئيساً للمجلس، آلت العضوية في المكتب التنفيذي الجديد، بعد توافقات الأغلبية، إلى كل من عبد الهادي الغالي نائباً أول، وجمال كراو نائباً ثانياً.
وأُسندت باقي النيابات لكل من بوشعيب العماري نائباً ثالثاً، وحسن الغالي نائباً رابعاً، ومحمد بوخويمة نائباً خامساً، ومحجوبة خومن نائبة سادسة.
كما أُسندت مهام كاتب المجلس لرضوان نقراشي، بمساعدة فاطمة الزهراء الزاوي كنائبة له.
ومع انتهاء معركة الصناديق والتجاذبات الحزبية، تتوجه أنظار ساكنة المجاطية أولاد طالب نحو المكتب الجماعي الجديد، وسط تطلعات ملحة لوضع الخلافات السياسية جانباً والتركيز على الملفات التنموية والخدمية بالمنطقة.
وتسعى الساكنة لترجمة هذا التوافق السياسي إلى قرارات ملموسة تُعيد للمجلس فعاليته وتستجيب لانتظارات المواطنين.
