في مشهد خيمت عليه مشاعر الحزن والأسى، شُيّع ظهر اليوم الجمعة بمدينة سلا، جثمان شهيد الواجب الوطني، المساعد بجهاز الدرك الملكي والطيار الشاب نجيم بلمغاري، الذي فارق الحياة إثر حادث مأساوي لسقوط طائرة خفيفة تابعة للدرك الملكي أثناء تأديته لمهامه الميدانية بضواحي مدينة تمارة.
وانطلق موكب التشييع المهيب من حي تابريكت بمدينة سلا، مسقط رأس الراحل، في اتجاه مثواه الأخير.
وعرفت الجنازة حضوراً وازناً لمسؤولين رفيعي المستوى من جهاز الدرك الملكي يتقدمهم القائد الجهوي، إلى جانب شخصيات رسمية، وأفراد أسرة الراحل وأقاربه وزملائه في المهنة، فضلاً عن حشد غفير من المواطنين وسكان الحي الذين حرصوا على مواساة عائلة الشهيد وإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم أمس الخميس، حينما كان البطل الشاب يشارك في مهمة جوية وطنية لمراقبة وتتبع الحريق الذي اندلع بغابة المعمورة بضواحي مدينة تمارة، وخلال أداء هذه المهمة الإنسانية والبيئية لحماية الأرواح والثروة الغابوية، تحطمت الطائرة الخفيفة التي كان على متنها داخل المجال الغابوي، لتسفر عن استشهاده في سبيل الوطن.
وقد سادت مراسم الدفن أجواء مشحونة بالدموع والتضامن، حيث أجمع زملاء الشهيد وأفراد أسرته في شهادات مؤثرة على نبل أخلاقه، مستحضرين ما كان يتمتع به الراحل من انضباط تام وحسن خلق جعل منه مثالاً يحتذى به بين أقرانه.
كما أكد الحاضرون على تفانيه المطلق والتزامه المهني العالي وشجاعته في مواجهة المخاطر، مشيدين برصيده الحافل بالبذل والعطاء في مختلف المحطات والمهام الإنسانية والوطنية التي اضطلع بها طوال مسيرته المهنية المشرفة.
إنا لله وإنا إليه راجعون: تغمد الله الشهيد بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء، وألهم ذويه وجهاز الدرك الملكي الصبر والسلوان.
إ. لكبيش / Le12.ma
