كان اسمه يوماً بين أبرز المواهب الصاعدة في الكرة المغربية، قبل أن تدخل مسيرته مرحلة صعبة، لكن عبد الحميد معالي بدأ يكتب فصلاً جديداً مع اتحاد طنجة، انتهى باستدعائه إلى المنتخب الأولمبي.
وجه جمال آيت بن ايدر، مدرب المنتخب الأولمبي المغربي، الدعوة لعبد الحميد معالي، لاعب اتحاد طنجة للالتحاق بمعسكر المنتخب المغربي الذي انطلق يوم 20 شتنبر والمقرر أن يستمر لغاية 6 أكتوبر القادم.
وجاء هذا الاستدعاء بعدما تمكن معالي من إعادة لفت الأنظار إليه، بعد تألقه في الجولة الأولى من الدوري المغربي، حيث ساهم بهدف حاسم في مواجهة اتحاد طنجة أمام أمل تزنيت، ليحصل على فرصة جديدة لإثبات مؤهلاته رفقة المنتخب الأولمبي.

وبرمج المنتخب الأولمبي مباراتين وديتين خلال هذا المعسكر، الأولى أمام منتخب مالي يوم الخميس 1 أكتوبر بملعب مولاي الحسن في الرباط، والثانية أمام تنزانيا يوم الاثنين 5 أكتوبر بملعب القرية الرياضية في طنجة.
وتكتسي هذه التصفيات أهمية خاصة، باعتبار أن نهائيات كأس أمم إفريقيا لأقل من 23 سنة تشكل محطة مؤهلة إلى دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028.
من نهاية المسيرة الكروية إلى عودة الحياة مع فارس البوغاز
يعتبر معالي (20 سنة) من أبرز المواهب المغربية خلال السنوات الأخيرة، حيث يعتبر خريج مدرسة اتحاد طنجة التي التحق بها سنة 2017 قادما من وداد طنجة، قبل توقيع أول عقد احترافي له سنة 2022.
ويتميز اللاعب بتعدد مراكزه الهجومية، سواء على مستوى صانع الألعاب، أو الأجنحة بشكل خاص، مع مهارته وسرعته الكبيرة في الاختراق والمواجهات الفردية، إضافة إلى العرضيات الدقيقة داخل منطقة العمليات.

وكان أول محطة لفت فيها عبد الحميد معالي الأنظار، رفقة المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة، حيث كان من العناصر الأساسية خلال نهائيات كأس العالم 2023 بإندونيسيا، التي بلغ خلالها المنتخب المغربي ربع النهائي.
تتلخص محنة اللاعب المغربي الشاب عبد الحميد معالي مع نادي الزمالك المصري في تجربة احترافية قصيرة وقاسية.

عانى خلالها من التهميش الفني وغيابه شبه التام عن التشكيلة الأساسية، بالتزامن مع أزمة مالية خانقة تمثلت في عدم تلقيه رواتبه الشهرية بانتظام.
دفع هذا الوضع باللاعب إلى فسخ عقده من طرف واحد والعودة إلى فريقه السابق اتحاد طنجة، وتصعيد القضية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي أصدر حكماً لصالحه يلزم الزمالك بدفع تعويضات ومستحقات متأخرة تصل إلى 600 ألف دولار.

وكان اللاعب دخل في مرحلة فراغ، تسبب في حالة اكتئاب نفسي حاد للاعب كادت أن تعصف بمسيرته الكروية، لولا عودته إلى فارس البوغاز، التي منحته نفسا جديدا.
