صادق مجلس الحكومة على مشروع مرسوم جديد يتضمن تعديلات جوهرية على مدونة السير، تهدف إلى تقنين استعمال وسائل النقل الحديثة وتشديد إجراءات السلامة الطرقية.
تأتي هذه الخطوة التشريعية لتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.10.420 المتعلق بتطبيق أحكام القانون رقم 52.05 الخاص بقواعد السير على الطرق.
وتستهدف التعديلات الجديدة بشكل مباشر مركبات التنقل الشخصي بمحرك، والمعروفة بـ “التروتينيت”، حيث نص المشروع على منع سيرها خارج التجمعات العمرانية إلا في حال توفر ممرات خاصة بمستعملي الدراجات، مع تحديد سرعتها القصوى في 25 كيلومتراً في الساعة سواء داخل الحواضر أو خارجها.
وفي سياق تعزيز أمان مستعملي الطريق، حظر المرسوم الجديد بشكل كلي استخدام سماعات الأذن أثناء القيادة لسائقي مختلف أنواع الدراجات ومركبات التنقل الشخصي، مع فرض إجبارية ارتداء الخوذة الواقية.
كما شملت المقتضيات حماية الطفولة؛ إذ منع النص القانوني الأطفال دون سن الثامنة من السير على قارعة الطريق، وألزم السائقين باستخدام مقاعد مجهزة بنظام تقييد خاص للأطفال دون سن الخامسة.
ومن جانب آخر، وسع المشروع قائمة الفئات المستثناة من بعض مقتضيات السرعة لتشمل مركبات القوات المساعدة، والقوات المسلحة الملكية، ونقل الأموال التابعة لبنك المغرب برفقة حرس الخفر، بالإضافة إلى المركبات ذات السلسلات الإدارية الخاصة.
وفي المقابل، تم تشديد العقوبات التنظيمية بجعل الوقوف أو التوقف في الأماكن المخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة مخالفة تدخل في خانة مضايقة حركة السير، فضلاً عن تحديد خطوت واضحة للتعامل مع المركبات التي تشكل خطراً جراء تعذر التعامل معها.
حسب المذكرة التقديمية، فإن هذه التعديلات التي مست المواد 9 و19 و23 و46 و110 و112 و113، مع إضافة المادة 94 مكرر، جاءت لمواكبة ظهور وسائل تنقل جديدة على الطريق العمومية.
وكانت وزارة النقل قد أكدت أن إعداد هذا المشروع تم وفق مقاربة تشاركية تروم تقنين وتأطير استعمال “التروتينيت” لضمان سلامة مستعمليها وحماية الحركية السلسة والمسؤولة في الشارع العام.
إ. لكبيش / Le12.ma
