تقترب قضية “إسكوبار الصحراء”، التي استأثرت باهتمام واسع من الرأي العام المغربي على مدى الأشهر الماضية، من بلوغ محطتها الحاسمة، بعدما دخلت مراحلها الأخيرة أمام القضاء، في انتظار الشروع في المداولة تمهيدا للنطق بالأحكام في حق المتابعين في هذا الملف الشائك.
وحسب المعطيات المتوفرة لـ “Le12.ma” من المرتقب أن تعقد غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بعد غد الخميس، جلسة جديدة قد تكون من بين آخر محطات هذه المحاكمة التي وصفت بـ”الماراطونية”، بالنظر إلى تشعب وقائعها وتعدد الأطراف المتابعة فيها.
ويتابع المتهمون في القضية بتهم جنائية خطيرة، من بينها “التزوير، وجلب عملات أجنبية إلى التراب الوطني دون التصريح بها، والنصب والارتشاء، فضلا عن تسهيل دخول وخروج أشخاص من وإلى المغرب في إطار عصابة إجرامية منظمة”.
كما تشمل المتابعات “المشاركة في شبكة للاتجار الدولي بالمخدرات ونقلها وتصديرها ومحاولة تصديرها، إلى جانب إخفاء ممتلكات متحصلة من جنايات واستعمال مركبات دون وثائق قانونية للتسجيل”.
وشهدت الجلسات الأخيرة نقاشات قانونية مكثفة، تمحورت بشكل خاص حول التصريحات المتباينة التي أدلى بها الحاج أحمد بن إبراهيم، الملقب بـ”المالي”، والتي شكلت أحد أبرز محاور المرافعات والمواجهات القانونية داخل قاعة المحكمة.
ويعد هذا الملف من أكثر القضايا إثارة خلال السنوات الأخيرة، بعدما قاد إلى متابعة 25 شخصا، من ضمنهم أسماء بارزة في عالم السياسة والرياضة والإدارة، على غرار سعيد الناصيري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي والرئيس السابق لمجلس عمالة الدار البيضاء، وعبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لمجلس جهة الشرق، فضلا عن مسؤولين أمنيين وعناصر من الدرك الملكي.
وتعود فصول القضية إلى 22 دجنبر 2023، حين أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بإيداع الناصيري وبعيوي السجن المحلي عين السبع “عكاشة”، على خلفية الاشتباه في ارتباطهما بخيوط القضية المعروفة إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”، والمتشعبة مع أنشطة بارون المخدرات المالي الحاج أحمد بن إبراهيم.
ومع اقتراب إسدال الستار على هذا الملف، تعود إلى الواجهة أيضا الخطوة التي أقدم عليها دفاع الحاج أحمد بن إبراهيم، بعدما أعلن خلال إحدى الجلسات تنصيب موكله طرفا مطالبا بالحق المدني، في تطور أثار نقاشا قانونيا واسعا وأضفى مزيدا من التشعب على مسار قضية تعد من أبرز الملفات الجنائية التي عرفها المغرب في السنوات الأخيرة.
عادل الشاوي/ Le12.ma
