سجلت طلبات زواج القاصرين في المغرب تراجعاً خلال سنة 2025، وفق معطيات رسمية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، كشفت عن انخفاض عدد الطلبات وتراجع نسبة قبولها بالمحاكم، في مؤشر يعيد ملف زواج من هم دون سن الأهلية إلى واجهة النقاش المجتمعي والقانوني.
إ. لكبيش / Le12.ma
كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية عن تراجع عدد طلبات زواج القاصرين في المغرب خلال سنة 2025، بعدما استقر مجموعها في 15 ألفاً و639 طلباً، مقابل مستويات أعلى خلال السنة السابقة.
وأوضح التقرير أن عدد هذه الطلبات انخفض بـ1116 طلباً مقارنة بسنة 2024، مسجلاً تراجعاً بنسبة 6.66%، في منحى تنازلي شمل طلبات الإناث والذكور دون سن الأهلية.
وبخصوص الإناث، أظهرت المعطيات انخفاض عدد الطلبات من 16 ألفاً و501 طلب إلى 15 ألفاً و522 طلباً، بنسبة تراجع بلغت 5.93%.
أما طلبات الذكور، فقد سجلت انخفاضاً أكثر حدة، إذ تراجعت من 254 طلباً سنة 2024 إلى 117 طلباً خلال سنة 2025، بما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.94%.
وعلى مستوى مآل هذه الطلبات داخل المحاكم، أفاد التقرير بأن نسبة قبول طلبات زواج القاصرين من مجموع الملفات الرائجة استقرت في 61.58%، مسجلة تراجعاً قدره 1.36 نقطة مئوية مقارنة بالمستويات المسجلة خلال السنة السابقة.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على تطور مسار معالجة طلبات زواج القاصرين بالمغرب، سواء من حيث حجم الملفات المعروضة على القضاء أو من حيث نسب الاستجابة لها، في وقت يظل فيه الموضوع مرتبطاً بنقاشات قانونية واجتماعية بشأن حماية الطفولة وضمان حقوق القاصرين.
ويبرز التقرير، من خلال هذه المؤشرات، أهمية تتبع تطور طلبات زواج القاصرين وقرارات المحاكم بشأنها، بما يتيح قراءة التحولات التي يعرفها هذا الملف، مع التمييز بين تراجع عدد الطلبات وانخفاض نسبة قبولها، باعتبارهما مؤشرين مختلفين على مستوى المعالجة القضائية.
