من الفقر المدقع إلى عرش الموسيقى العالمية، لم تكن دوللي بارتون مجرد صوت، بل كانت تجسيداً حياً للحلم الذي لا يعرف المستحيل.. بـ 49 ألبوماً وثلاثة آلاف أغنية، يسدل الستار على مسيرة ملهمة لـ “ملكة الكانتري” التي غيرت وجه الفن وألهمت أجيالاً من الحالمين.

إ. لكبيش / Le12.ma

​شهدت الساحة الفنية العالمية رحيل واحدة من أبرز أيقوناتها، حيث توفيت أسطورة موسيقى الكانتري الأمريكية دوللي بارتون عن عمر يناهز ثمانين عاماً، وفق ما أعلنت عائلتها يوم الثلاثاء.

وتخليداً لمسيرتها الاستثنائية، أمر الرئيس دونالد ترامب بتنكيس الأعلام في جميع أنحاء الولايات المتحدة لمدة أسبوع، مؤكداً أن رحيلها يمثل خسارة حقيقية لملايين المعجبين حول العالم.

​نشأت بارتون في ظروف قاسية وبسيطة بولاية تينيسي، لكنها استطاعت بفضل موهبتها الفذة أن تتحول إلى اسم حفر بحروف من ذهب في تاريخ الموسيقى العالمية.

وعبّر ابن شقيقها براين سيفر في مقطع فيديو شاركه على وسائل التواصل الاجتماعي عن عمق التأثير الذي تركته الراحلة، مشيراً إلى أنها فتحت الأبواب لأجيال متعاقبة من المغنين وكتاب الأغاني والموسيقيين والحالمين من مختلف شرائح المجتمع.

وأصاف أن إيمانها ومثالها الحي جعلا الجميع يوقنون بأن كل شيء ممكن، ليصبح التاريخ بفضل ما قدمته صنيعة تغيير حقيقي.

​ورغم أن العائلة لم تفصح عن الأسباب المباشرة للوفاة، إلا أن بارتون كانت قد أشارت في وقت سابق إلى تدهور حالتها الصحية، ولا سيما بعد رحيل زوجها كارل دين العام الماضي.

وتركت الفنانة خلفها إرثاً غنائياً هائلاً أثمرت عنه مسيرة مهنية امتدت لستة عقود، ألفت خلالها نحو ثلاثة آلاف أغنية، من بينها الأغنية الخالدة “آي ويل أولويز لاف يو” التي حققت انتشاراً عالمياً بصوت ويتني هيوستن، إلى جانب روائع أخرى مثل “جولين” و”كوت أوف ماني كولورز”.

​وبإصدارها 49 ألبوماً غنائياً وأكثر من 100 ألبوم تجميعي وتعاوني، توجت بارتون باستحقاق بلقب “ملكة موسيقى الكانتري”، لتسدل الستار على حكاية ملهمة لفتاة عاشت الفقر وجسدت الحلم الأمريكي بأبهى صور الفن والإبداع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *