دق رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أمس الإثنين، أخر مسمار في نعش المعارضة البرلمانية،وذلك بعدما عرى نواياها وركوبها على قضايا منتقاة بعناية في محاولة للنيل من صورة الحكومة ومصداقيتها.
وانتقد أخنوش، الذي كان يتحدث أمام أعضاء مجلس النواب خلال جلسة المساءلة الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة أطياف المعارضة النيابية، بالركوب على” الحولي” لتوجيه انتقادات غير مبررة للحكومة،متهمًا إياها بالاستغلال السياسوي والشعبوي لشعيرة دينية عزيزة لدى المغاربة والمتمثلة في عيد الأضحى، ومحاولة الزج بهذه الشعيرة في الصراع السياسي لأغراض انتخابية لا تخفى على أحد.
وتساءل أخنوش عما إذا كانت قضايا التنمية تُختزل في ” الحولي”، مُتهما مكونات المعارضة بالافتقار إلى برنامج ورؤية سياسية واضحة. وأكد أن سلوك فرق المعارضة غير مقبول، وأن أصواتها حاولت التشويش على فرحة المغاربة بالعيد، وهو ما تأسف له.
وحاولت فرق المعارضة في بداية أشغال جلسة المساءلة الشهرية، أن تُحرج الحكومة، من خلال ادعائها بأنه لم تكن موافقة على مناقشة موضوع التربية والتكوين الذي شكل محور الجلسة العامة، وأنها كانت تسعى إلى إثارة موضوع ” الغلاء” و” أكباش العيد”، في محاولة منها لإزعاج الحكومة، عير أن أخنوش وقف بالمرصاد أمام ادعاءات المعارضة، من خلال تفنيد مزاعمها بشأن غلاء أضاحي العيد وتراجع العرض، مبينا بالأرقام أن المغاربة تمكنوا من اقتناء أضاحي العيد دون مشاكل وبالأثمان التي تناسب القدرة الشرائية لكل مواطن.
في السياق نفسه، قدم رئيس الحكومة أرقاما ومعطيات تؤشر على تحسن جودة التعليم وعودة الثقة في المدرسة العمومية، ونجاح تجربة مدارس الريادة في الارتقاء بجودة التعليم.وأبرز أن الحكومة وضعت قطاع التعليم ضمن أولويا تها القصوى وضاعفت حجم الاعتمادات المرصودة للقطاع في أفق الرفع من جودة منظومة التربية والتكوين.
وبدت المعارضة مهزوزة في مواقفها وانتقاداتها للحكومة، تائهة في مزاعمها وادعاءاتها، ولم تقو على إقناع الرأي العام الوطني بطروحتها، مما فاقم من الأزمة التي تعانيها والتي واكبت أداءها طيلة الولاية التشريعية الحالية.
وبصمت المعارضة البرلمانية خلال الولاية الحالية، على حصيلة كارثية بسبب فشلها في تقديم البدائل والحلول للقضايا والملفات المطروحة، كمافشلت في تحقيق التأثير السياسي المنشود بسبب مواقفها غير المنسجمة وهشاشة مواقفها وضعف تركيبتها العددية.
ومن أبرز تجليات فشل المعارضة، عجزها عن تقديم “ملتمس الرقابة” بشأن ما سمي بـ” دعم المواشي”، بسبب خلافات مُزمنة لم تتمكن المعارضة من تجاوزها، وهو ما تسبب في نهاية المطاف إلى إجهاض هذه المبادرة الدستورية.
وأدى فشل تقديم ملمتس الرقابة إلى اتساع نطاق التصدع بين مكونات المعارضة، فيما ساهم في تقوية صفوف الأغلبية ورفع منسوب الثقة في الحكومة .
