أثارت ياسمينة بادو، نقاشاً واسعاً عقب إعلانها انقضاء فترة عدتها الشرعية بعد وفاة زوجها الراحل علي الفاسي الفهري، داعيةً إلى إعادة النظر في المقتضيات القانونية والشرعية المؤطرة للأسرة بما يتلاءم مع التحولات العصرية وواقع التقدم العلمي.
إ. لكبيش / Le12.ma
أعلنت الوزيرة الاستقلالية السابقة، ياسمينة بادو، عن انقضاء فترة عدتها الشرعية عقب وفاة زوجها الراحل علي الفاسي الفهري، والممتدة لأربعة أشهر وعشرة أيام.
وأكدت أن هذه المحطة المفصلية لم تكن مجرد انقضاء لأجل زمني، بل دافعا لمراجعة بعض المقتضيات القانونية والشرعية المؤطرة للأسرة، والداعية من وجهة نظرها إلى إعادة نظر شاملة تتلاءم مع التحولات العصرية.
وأوضحت بادو، في منشور أثار تفاعلا واسعا، أن انتهاء الأجل القانوني والشرعي للعدة لا يعني بحال من الأحوال نهاية طقوس الحزن أو انقضاء ألم الفقدان الذي يخلفه رحيل شريك الحياة.
وأشارت إلى أن وضعها العمري الشخصي ينسف المبرر التقليدي القائم على استبراء الرحم أو التأكد من احتمالات الحمل، مما يجعل منطق فرض الإجراء يحتاج إلى قراءة جديدة تُراعي الحالات الفردية والواقع العلمي المعاصر.
وفي نقد للمقتضى القانوني، اعتبرت المسؤولة الحكومية السابقة أن اقتصار هذا التدبير على المرأة دون الرجل يمثل شكلا من أشكال التمييز.
وقالت “إنه إجراء مفروض على المرأة وحدها.. وتمييز إضافي يصعب فهمه في عصر تحليل الحمض النووي حتى عندما يتعلق الأمر بإمرأة في سن الإنجاب”.
واختتمت بادو حديثها بالحديث عن مرارة الفقد المستمرة، مبرزة أن الدعم السخي الذي تلقته من أفراد أسرتها ومواظبتها على ممارسة الرياضة كانا السند الأساسي لتجاوز وطأة الفاجعة ومحاولة استئناف تفاصيل الحياة اليومية، معتبرة أن التأقلم مع الواقع الجديد لا يعني إطلاقا سقوط الوفاء لذكرى زوجها الراحل.
