طبعت الذاكرة الكروية بحدث اعتقد الناس أن تكراره بعيد المنال، وهي حضور صافرة التحكيم المغربية في نهائي كأس العالم، أعرق مسابقة كروية في التاريخ.
سعيد بلقولة، حينما أثبت الصافرة المغربية جدارتها العالمية

تابع العالم باندهاش، جرأة سعيد بلقولة، وهو يشهر البطاقة الحمراء في وجه مارسيل ديسايي، عميد منتخب فرنسا مستضيف البطولة في نهائي مونديال 1998.
كانت شخصية، الحكم الذي توفى أيام قليلة قبل انطلاق مونديال 2002، صارمة داخل العشب الأخضر، محليا، قاريا، سواء في إفريقيا أو تجربته الآسيوية بالدوري الياباني.
بعد طول غياب، هل ستكون العودة استثنائية؟

منذ ذلك التاريخ، وباستثناء قيادة الحكم محمد لكزاز لمباراة وحيدة في 2002، جمعت منتخبي سلوفينيا وإسبانيا، غابت الصافرة المغربية عن أي مباراة بكأس العالم.
لغاية المونديال الحالي (2026)، من خلال حضور جلال جيد كحكم رئيسي، زكرياء برينسي ومصطفى أكرداد كحكمين مساعدين، وحمزة الفارق كحكم تقنية الإعادة بالفيديو “VAR”.
قاد الحكام المغاربة ثلاث مباريات، مواجهتين بدور المجموعات، ألمانيا ضد كوراساو، والبرتغال ضد أوزبكستان.
لكن الأصعب كانت في انتصار الباراغواي أمام ألمانيا، حيث ألغى الحكم جلال جيد هدفا للمانشافت بعد العودة إلى “الفار”.
أداءهم المتميز، خصوصا جلال جيد، جعل الأخير، ممثلا وحيدا للقارة الإفريقية، ضمن اللائحة المقلصة التي أعلنتها “الفيفا” لقيادة ما تبقى من مباريات المونديال.
ومع الانطباع المتميزة الذي تركه في المباريات التي قادها، وحكمته في تدبير لحظات كانت قوية، وحسن تواصله ما جعله بعيدا عن أي جدل، يبقى السؤال:
هل سيكون الحكم المغربي جلال جيد حاضرا في نهائي كأس العالم 2026؟
