بينما لايزال فوزي لقجع يواجه إقحام إسمه وصفته كرئيس للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في التجاذبات السياسية، بصمت مريب، بدأت أصوات حقوقية وسياسية، تحذر من مغبة المجازفة بحياد مؤسسة الجامعة في مستنقع السياسة.
الرباط- جريدة le12.ma
دعا عادل تشيكيطو، رئيس العصبة المغربية لحقوق الإنسان والبرلماني السابق عن حزب الاستقلال، إلى ضرورة تحييد رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن أي توظيف أو اصطفاف سياسي أو حزبي.
وجاء ذلك على خلفية ما وصفه بـ”الأنباء المتداولة” بشأن إمكانية ترشح رئيس الجامعة، فوزي لقجع، للاستحقاقات الانتخابية المقبلة أو دعمه لحزب سياسي، في إشارة إلى حزب الأصالة والمعاصرة.
وقال تشيكيطو، في تدوينة نشرها على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي، وعاينتها جريدة le12.ma، إن ما اعتبره “التطبيل والتهليل” لإمكانية دخول لقجع غمار الانتخابات أو دعمه لحزب الأصالة والمعاصرة، إذا صحت هذه المعطيات، “يجب أن يتوقف”، معتبراً أن الأمر يطرح، بالدرجة الأولى، إشكالاً أخلاقياً.
وأوضح الحقوقي أن أي ترشح محتمل للجع، أو دعمه المعلن أو غير المعلن لأي حزب، لن يرتبط بشخصه فقط، وإنما قد ينعكس على الرصيد الرمزي الذي راكمته كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، بفضل الإنجازات التي حققها المنتخب الوطني ومختلف مكوناته.
وأضاف أن صور الفرح التي عاشها المغاربة عقب الإنجازات الكروية، وما ارتبط بها من أسماء لاعبين وأطر تقنية وإدارية، قد تتحول، في نظر الرأي العام، إلى رصيد انتخابي يوظف لفائدة حزب معين، وهو ما اعتبره أمراً غير مناسب، لأن تلك الإنجازات تحققت باسم الوطن ولصالح جميع المغاربة.
وأكد تشيكيطو أن حق الترشح والانتماء السياسي مكفول من حيث المبدأ، غير أنه يرى أن رئاسة مؤسسة وطنية جامعة، مثل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تستوجب قدراً أكبر من الحياد والتحفظ، بالنظر إلى كونها تمثل جميع المغاربة بمختلف توجهاتهم السياسية والفكرية.
وشدد رئيس العصبة المغربية لحقوق الإنسان على أن المسؤولية الأخلاقية تقتضي أن يحافظ رئيس الجامعة على المسافة نفسها من مختلف الفاعلين السياسيين، معتبراً أن المنتخب الوطني وإنجازاته “ملك لجميع المغاربة”، ولا ينبغي، بحسب تعبيره، أن تتحول إلى رصيد انتخابي أو وسيلة للدعاية الحزبية.
واختتم تشيكيطو تدوينته بالتأكيد على أن فوزي لقجع، بحكم موقعه، “يجب أن يظل بمنأى عن كل أشكال الاستثمار السياسي أو الحزبي”، داعياً إلى الحفاظ على الطابع الجامع للمؤسسة الكروية الوطنية.
