تحقيق المساواة بين الجنسين ما يزال هدفا بعيد المنال ويحتاج إلى 171 عاما لبلوغه وفقا للمعدلات الحالية، وفق تقرير أممي حديث يحمل عنوان “لمحة عن النوع الاجتماعي لعام 2026″.

Le 12.ma

وأبرز التقرير الذي أصدرته هيئة الأمم المتحدة للمرأة وإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة، أن المجتمعات تصبح أقوى والاقتصادات أكثر صمودا عندما تتولى النساء مناصب القيادة في المؤسسات العامة والخاصة.

وأكد أن إشراك النساء ومنحهن سلطة حقيقية يساهم بشكل مباشر في تحسين النتائج ضمن جميع أبعاد خطة التنمية المستدامة لعام 2030، بما يشمل إحلال السلام، وتطوير التعليم، ومكافحة الفقر، ودعم العمل المناخي.

 وحذر من تعرض المؤسسات التي شيدت على مدى عقود لتعزيز المساواة المذكورة لإضعاف ممنهج، مما يتسبب في عرقلة التقدم أو التراجع عنه في مرحلة لا يتحمل فيها العالم أي عودة إلى الوراء.

وأوضح المصدر ذاته، أن ثلث الآليات المؤسسية المعنية بالمساواة بين الجنسين شهدت تآكلا واضحا في صلاحياتها خلال العامين الماضيين، مسجلا انخفاض التمويل المخصص لهذا المجال إلى أدنى مستوياته منذ سنة 2021، ومشيرا إلى أن تركز السلطة السياسية لا يزال صارخا لصالح الرجال الذين يقودون ستة من أصل كل سبعة بلدان حول العالم.

وأضاف التقرير أن التحديات لا تقتصر على التمثيلية، بل تتعداها إلى بيئة العمل السياسي، حيث تواجه ما يصل إلى ثماني من كل عشر نساء مرشحات للمناصب العامة أشكالا من العنف في الحياة العامة.

وكشف أن هيمنة الذكور تمتد للحقائب الوزارية السيادية، إذ يمثلون نحو تسعة من كل عشرة وزراء دفاع، وأكثر من ثمانية من كل عشرة وزراء مالية، في حين لا تشغل النساء سوى 6 بالمائة من مناصب الرؤساء التنفيذيين للشركات عالميا، ويرأسن أقل من 20 بالمائة من أعلى الهيئات القضائية.

وقالت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، سيما بحوث، في تفاعلها مع هذه المعطيات، إن المجتمعات ستظل عاجزة عن تحقيق كامل إمكاناتها طالما بقيت السلطة متركزة في مؤسسات تستبعد النساء بشكل ممنهج، مشددة على استحالة إدراك المساواة دون ضمان تكافؤ فرص الوصول إلى مواقع القرار، ومعتبرة أن المساواة التي تفتقر للسلطة لا تعد مساواة على الإطلاق.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *