يوم عصيب ذلك الذي مر على شناقة التلاعب في أسعار الأضاحي، سواء عند أبواب الأسواق، أو داخلها تحديدا حيث دوريات راجلة ومتنقلة كانت لهم بالمرصاد.

في سوق أربعاء سيدي سليمان -الغرب، لم يمر  على سقوط  “الشناق بوجلابة”، في قبضة السلطة سوى دقائق، حتى كان المصير نفسه حليف شناق ثان يدعى “بو شابو” كما وصفه الضحية.

بدأت الحكاية، عندما أنهى المشتكي عملية البيع والشراء مع الكساب القانوني، حيث رسى ثمن الخروف وهو من سلالة الصردي، عند مبلغ 3700 درهم.

كان المشتكي، مجرد مساعد لشقيقة زوجته وهي أم يتامى، كما صرح بذلك، في إختيار واختبار وشراء الخروف.

بيد أن المبلغ الذي كان بحوزة المشترية الأصلية كان منقوصا عن الثمن المتفق عليه مع الكساب بمبلغ 500 درهم .

حينها إتصل فاعل الخير/ المشتكي بزوجته لإحضار مبلغ 500 درهم لمساعدة شقيقتها أم اليتامى في إتمام عملية الشراء.

في خضم ذلك، يقول المشتكي، دخل الشناق “بو شابو” على خط العملية.

“هادك بوشابو راه، فك لي الخروف من يدي”، يصرح المشتكي، وهو يوجه اتهامه إلى الشناق المشتبه فيه، المحاصر وسط المخازنبة وأعوان السلطة في خيمة “المخزن” عند باب السوق.

وأضاف المشتكي، أن الشناق، حاز الخروف عنوة وسلم الكساب 3800 درهما، غير عابئ باستنكارنا وتوسل أم اليتامى.

لا بل، يؤكد المشتكي وفق مراسل جريدة Le12.ma، “طالبنا نربحوه عشرا لاف (500 درهم) لكي يسلمنا الخروف”.

حينها يحكي المشتكي، لم أجد من حل سوى التوجه إلى خيمة السلطة المحلية لأقدم شكايتي، فتم توقيف الشناق فورا.   

وبينما أمر قائد المقاطعة الثانية، بإحضار الكساب لتقديم إفادته، دخل الشناق في حالة من البكاء والتوسل والاعتذار. بعدما كان قد تظاهر بتعرضه للإغماء.

كان شناق، يتوجه إلى المشترية الحقيقة أم الأيتام قائلا: “ها العار آ الحاجة عمرني ما نعاود.. هذي أول وآخر مرة”.
بئس الفقر والجشع.

تم حجز الخروف لفائدة البحث، واقتيد الشناق بوشابو إلى الكوميسارية، لإتمام البحث أمام الشرطة القضائية.

جاء هذا بعد ساعات من دخول قرار رئيس الحكومة عزيز أخنوش، القاضي بتنظم وضبط أسواق أضاحي العيد حيز التنفيذ، وشن حرب على  الشناقة.

*جلال حسناوي- Le12

أقرأ أيضا:

في سوق أربعاء سيدي سليمان -الغرب، لم يكن دخول “الشناق بوجلابة”، إلى السوق الأضاحي بالمدنية كالخروج منه.

فقد كانت السلطات المحلية، بقيادة قائدة المقاطعة الثانية يقول مراسل جريدة Le12.ma بالمرصاد لممارساته المشبوهة.

مراسلنا، تحدث عن سقوط المشتبه فيه في مخالفة شراء خروف من داخل رحبة سوق أربعاء سيدي سليمان بثمن وعرضه مباشرة للبيع بثمن أعلى.

المشتبه فيه، صرح في «خيمة السلطة» عند بوابة السوق بأنه إشترى الخروف بنية التوجه به إلى منزله لا بنية إعادة بيعه من جديد.

محاولة إنكار، واجهتها السلطة بضبطه في حالة تلبس، قبل أن تسلمه إلى دورية متنقلة تابعة للدائرة الامنية الثانية، من أجل فتح مسطرة الاستماع اليه في محضر رسمي.

السلطة المحلية بقيادة قائد المقاطعة الثانية داخل الاختصاص الترابي، يضيف مراسلنا فقد حجزت خروف الشناق بوجلابة لفائدة البحث.

إشادة المواطنين

بالمقابل، رصد مراسل جريدة Le12.ma، إرتياح كبير في نفوس مرتادي سوق أربعاء سيدي سليمان إزاء صرامة تنفيذ السلطة المحلية لقرار رئيس الحكومة عزيز أخنوش، القاضي بشن الحرب على الشناقة ومحاربة كل أشكال، التلاعب في أسعار أضاحي العيد.

يقول مراسلنا، نقلا عن أحد الكسابة الذي يعرض قطيع خرفان للبيع”الله يعز المخزن”.

مواطنة، تابعت مشهد نقل الشناق بوجلابة إلى “الكوميسارية” بقولها: “الله يعطيهم الصحة شدووه “.

أخنوش يحمي المواطنين من الشناقة

قرار غير مسبوق ذلك، الذي إتخذه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، يقضي بمحاربة صارمة للشناقة المتلاعبين بأسعار أضاحي العيد، وقهر المواطنين.

وتضمن القرار، الذي وقعه أخنوش، منع الشناقة من ولوج الأسواق ومصادرة الخرفان التي يتاجرون فيها بأثمنة خيالية، تحت طائلة المتابعة القضائية والحبس والغرامة.

وفي التفاصيل، سارع عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إلى إصدار قرارا يقضي بإقرار تدابير مؤقتة تروم تنظيم عمليات تسويق وبيع أضاحي العيد، بمناسبة عيد الأضحى المبارك لعام 1447 ه/ 2026، وذلك لتجنب الرفع غير المبرر في أسعار أضاحي العيد.

ويأتي هذا القرار ، وفق بلاغ لرئاسة الحكومة توصلت جريدة Le12.ma، بنسخة منه،” استنادا إلى أحكام القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والقانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، وكذا النصوص التطبيقية ذات الصلة، وبعد استشارة مجلس المنافسة، وذلك بهدف التصدي لكل الممارسات التي من شأنها المساس بقواعد المنافسة المشروعة أو الإخلال بالتوازن الطبيعي للأسواق”.

وفي هذا السياق، يورد البلاغ، “تم التنصيص على مجموعة من التدابير التنظيمية والاحترازية الرامية إلى ضمان شفافية المعاملات التجارية داخل أسواق بيع الأضاحي، والحد من كافة أشكال المضاربة والاحتكار والممارسات غير المشروعة”.

وتشمل هذه التدابير على الخصوص، “حصر بيع أضاحي العيد داخل الأسواق المخصصة والمرخص لها قانونا، مع استثناء حالات البيع المباشر بما فيها البيع داخل الضيعات الفلاحية، وذلك وفق الضوابط المعمول بها”.

كما تشمل، “إلزام البائعين بالتصريح المسبق لدى السلطات الإدارية المحلية بهويتهم، وعدد الأضاحي المعروضة للبيع وكذا مصدرها، قبل ولوج الأسواق”.

ومن أهم، ما ورد في القرار، يضيف البلاغ: “منع شراء الأضاحي داخل الأسواق بغرض إعادة بيعها لما يشكله ذلك من إخلال بمبادئ المنافسة السليمة”.

كما جاء في القرار، “حظر كل أشكال التلاعب أو التأثير المصطنع على الأسعار، بما في ذلك المزايدات المفتعلة أو الاتفاقات الضمنية أو الصريحة الرامية إلى رفع الأثمان”.
وجاء في القرار، “منع تخزين الأضاحي خارج المسالك التجارية الاعتيادية بهدف خلق ندرة مصطنعة أو افتعال ارتفاع في الأسعار”.

المنع و”السيزي” والحبس ينتظرون الشناقة

كما ينص القرار على اتخاذ إجراءات زجرية صارمة في حق المخالفين، تحت طائلة العقوبات الحبسية والغرامات المالية المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل، فضلا عن إمكانية الإغلاق المؤقت لنقاط البيع المخالفة، وحجز الأضاحي والمعدات المستعملة في ارتكاب المخالفات، وذلك وفقا للصلاحيات المخولة للسلطات المختصة.  

وستسهر السلطات العمومية على التطبيق الصارم والعادل لهذه التدابير.

ودعت الحكومة  في بلاغها “كافة المهنيين والفاعلين والمتدخلين في سلسلة تسويق أضاحي العيد إلى التحلي بروح المسؤولية والالتزام بالقوانين والضوابط التنظيمية المعمول بها، بما يضمن حماية المستهلك، والحفاظ على شفافية المعاملات، وتأمين تموين الأسواق في ظروف سليمة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *