وسط الإقبال الكبير الذي تشهده أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالرباط، الممتدة فعالياتها إلى الأحد المقبل، خطف رواق الشرطة العلمية والتقنية اهتمام الزوار، خصوصا بعد الكشف عن الكيفية التي يستطيع بها الهاتف المحمول أن يتحول إلى “شاهد صامت” يفك خيوط الجـ.رائم ويقود إلى المشتبه فيهم.
وفي جولة داخل فضاء الشرطة العلمية، قدم مسؤول بمصلحة الأدلة الجنائية الرقمية شروحات للزوار، ضمنهم طاقم “le12”، حول المسار الذي يخضع له الهاتف المحمول مباشرة بعد حجزه في إطار الأبحاث القضائية.
وأوضح أن الجهاز يحال فورا على مصلحة الأدلة الجنائية الرقمية، حيث يخضع لعملية استخراج دقيقة وشاملة لكافة المعطيات المخزنة بداخله، من سجل المكالمات الواردة والصادرة والفائتة، إلى المحادثات المنجزة عبر تطبيقات التراسل الفوري.
وأكد المتحدث أن هذه المعطيات الرقمية قد تشكل في كثير من الأحيان خيطا حاسما في التحقيقات، إذ تمكن المحققين من رصد أرقام مرتبطة بمشتبه فيهم، وتحديد تموقعهم الزماني والمكاني لحظة ارتكاب الجريمة، اعتمادا على التحليل التقني للبيانات المستخرجة.
ومن بين أكثر التفاصيل التي أثارت فضول الزوار، الحديث عن حقيبة “فراداي”، وهي غلاف تقني خاص يُوضع بداخله الهاتف فور حجزه، بهدف عزله بالكامل عن أي شبكة اتصال أو إشارات خارجية، ما يمنع أي محاولة للتحكم فيه عن بعد أو حذف البيانات التي قد تكون حاسمة في مجريات البحث القضائي.
ويستقبل الرواق المخصص للزوار الذين تفوق أعمارهم 16 سنة، مجموعات صغيرة داخل مسار تفاعلي موزع على ثلاث فضاءات مختلفة.
وفي القاعة الأولى، تولى عناصر الشرطة العلمية والتقنية تقديم شروحات مبسطة حول طبيعة عملهم، وأساليب جمع الأدلة وتحليلها، مع الإجابة عن أسئلة الزوار واستعراض مختلف مراحل البحث الجنائي العلمي، في تجربة قربت العموم من عالم التحقيقات الرقمية الذي ظل لسنوات محاطاً بالكثير من الغموض.
عادل الشاوي/ Le12.ma
