رفع عبد الكريم بنعتيق، وكيل لائحة حزب الاتحاد الاشتراكي، بدائرة الرباط المحيط، التحدي في وجه مرشحين بثقل انتخابي وسياسي.

يتعلق الأمر بمرشح “البام” محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب و الثقافة والتواصل، ومصطفى الخلفي الوزير السابق ومرشح حزب العدالة والتنمية، و طه الجماني مرشح الأحرار ، وعبد الإله البوزيدي الوجه السياسي المعروف ومرشح حزب الاستقلال بالدائرة نفسها.

جمال بورفيسي/ Le 12.ma 

سعى بنعتيق، ابن الرباط، بثقة إلى انتزاع مقعد بدائرة “المـ ـوت” مسنودا بتجربته السياسية وقدرته على التعبئة.

ويعود الوزير السابق المنتدب  المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة في حكومة سعد الدين العثماني 2017، ليخوض غمار المنافسة الانتخابية بلون الاتحاد الاشتراكي، الحزب الذي تربى بين أحضانه، مسنودا بقواعد الحزب بالرباط، وبعدد من أنصاره المتعاطفين مع الاتحاد الاشتراكي وتاريخه النضالي الطويل.

ويراهن ادريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، على بنعتيق لإحداث اختراق انتخابي في دائرة الرباط المحيط، وانتزاع الفوز بمقعد نيابي، وسط منافسة شرسة من قبل أسماء بارزة تجر  وراءها تجربة حكومية و انتخابية وبرلمانية طويلة.

اختبر بنعتيق العمل السياسي لفترة طويلة، فقد تحمل مسؤوليات حكومية منذ حكومة التناوب التوافقي بقيادة الراحل عبد الرحمن اليوسفي، حيث شغل منصب كاتب الدولة المكلف بالمقاولات الصغرى والمتوسطة سنة 2000

قبل أن يتولى مسؤولية كاتب الدولة في التجارة الخارجية، ثم عاد إلى العمل الحكومي وزيراً منتدباً مكلفاً بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة.

  تميزت علاقته  بادريس لشكر بـ”التشنج”، والتمرد “الصامت”، بسبب استئثار لشكر بالسلطة الحزبية، وتشبثه بالكرسي “الحزبي” لولايات متعددة. وبعد انتخاب إدريس لشكر كاتباً أول للحزب لولاية رابعة بالأغلبية المطلقة في  18 أكتوبر2025، خلال أشغال المؤتمر الوطني الثاني عشر للحزب الذي انعقد بمدينة بوزنيقة ، غادر الحزب في صمت.

ويبدو أن ادريس لشكر لم ينس فضائل بنعتيق على الحزب، إذ بعد انشقاق الأخير عن الاتحاد الاشتراكي وتأسيسه للحزب العمالي سنة 2005 ، قرر بنعتيق العودة إلى حضن ” الوردة” في سنة 2013 ليكون اليد اليمنى للشكر.

 كما يبدو أن لشكر يرى فيه الخلف المناسب بعد رحيله من القيادة، في غياب أسماء اتحادية وازنة التي قررت في أوقات مختلفة مغادرة “الوردة”.

سوف لن يكون السباق مفروشا بالورود في دائرة الرباط المحيط التي خصص لها أربعة مقاعد، لكن بنعتيق يعول على تجربته وروح التحدي التي تسكنه ليجرب حظه في  منافسة انتخابية مفتوحة على كل الأبواب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *