بينما بلغت أزمة كساد تجارة الدواجن في المغرب مستويات غير مسبوقة تهدد أصحاب الضيعات المتخصصة، أطلّ سؤال: هل تدخل مطاعم الدجاج مرحلة “نش الذبان”؟ برأسه على سوق لم تعد تغري المستهلك قبل المستثمر.

غيثة الباشا / Le12.ma

تتواصل تداعيات الأزمة التي يعيشها قطاع الدواجن بالمغرب بعد الانخفاض الحاد في أسعار الدجاج الحي، حيث حذرت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم من خسائر متفاقمة تهدد عدداً من المربين بالإفلاس والتوقف عن النشاط، في وقت يتحدث فيه مهنيون عن انعكاسات محتملة على مختلف حلقات سلسلة الإنتاج والتسويق، بما فيها مطاعم الدجاج.

وأكدت الجمعية أن سعر بيع الدجاج الحي بالضيعات تراجع، عقب عيد الأضحى، في سوق الجملة إلى أقل من 7 دراهم للكيلوغرام، في حين تتراوح تكلفة الإنتاج بين 15 و17 درهماً، ما يعني تسجيل خسائر كبيرة يتحملها المربون مع كل دورة إنتاج.

وحذرت الهيئة المهنية من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى إغلاق عدد من الضيعات ووحدات الإنتاج، وهو ما قد يؤثر مستقبلاً على توازن العرض والطلب في السوق الوطنية، داعية الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لتنظيم السوق والحد من الاختلالات والمضاربات.

وفي مقابل هذه التحذيرات، استقبل عدد من المواطنين تراجع أسعار الدواجن بتعليقات ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن انخفاض الأسعار يمثل فرصة للمستهلك بعد أشهر من الارتفاعات المتتالية.

وقال رضى منير، في تعليق متداول: “صافي درت معاه قطيعة هو البيض الرومي… والله واخا يبان ليا محمر بالدغميرة ديالو لا جا في فمي خليه يقاقي”، في إشارة إلى عزوفه عن استهلاك الدجاج والبيض.

أما حسن كوكو فوجه رسالة ساخرة إلى المضاربين قائلاً: “أقول للشناقة د الدجاج والبيض: غنوا معانا.. دجاجتي تقول كيكي، دجاجتي تبيض كاك”.

من جهته، اعتبر عيسى أوهلا أن الظرفية الحالية تشكل فرصة للأسر المغربية لتنظيم المناسبات والولائم الصيفية، قائلاً: “لي عندو شي مناسبة في هذا الصيف هذي هي الفرصة، الدجاج موجود ورخيص، أرا برع الضياف”.

وفي تعليق آخر، ربط عثمان تراجع الإقبال على الدجاج والبيض بتأثير الأفكار الغذائية التي انتشرت خلال السنوات الأخيرة، قائلاً: “رجل واحد قدر يضرب قطاع قد الخلا فكل الدول لي تتفهم العربية”، في إشارة إلى الدكتور الراحل ضياء العوضي صاحب نظام “الطيبات” الغذائي.

وبينما يرحب المستهلك بانخفاض الأسعار، يرى المهنيون أن استمرار بيع الدجاج بأقل من تكلفة إنتاجه يهدد استدامة القطاع، ما يطرح تحدياً يتمثل في إيجاد توازن يحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين ويضمن في الوقت نفسه استمرارية المنتجين واستقرار السوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *