​في لحظة تاريخية تعكس الإشعاع الثقافي للمملكة، وبتعليمات سامية من الملك محمد السادس، أشرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الجمعة، على الافتتاح الرسمي للجناح المغربي في الدورة الـ61 للمعرض الدولي للفنون “بينالي البندقية”.

ويأتي هذا الحضور المغربي الوازن في قلب موقع “الأرسنال” التاريخي، ليؤكد طموح المملكة في تعزيز دبلوماسيتها الثقافية ووضع الإبداع المغربي في صلب الحوار الفني العالمي.

و​رافق رئيس الحكومة في مراسيم هذا التدشين وفد هام يترجم الأهمية الكبرى التي توليها الدولة لقطاع الثقافة والإبداع، حيث ضم الوفد وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، ورئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف المهدي قطبي، إلى جانب سفير المغرب بروما يوسف بلا والقنصل العام للمغرب بفيرونا عبد الإله النجاري، بالإضافة إلى مندوب جناح المملكة محمد بن يعقوب.

وقد عاين الوفد تفاصيل الجناح الوطني الذي يعكس الهوية المغربية في أحد أعرق المواقع التاريخية الإيطالية.

و​يمثل المغرب في هذه الدورة مشروع فني متفرد يحمل اسم “أزيطا” (Asetta)، وهو ثمرة تعاون إبداعي بين الفنانة أمينة أكزناي والقيمة الفنية مريم برادة.

وقد جاء اختيار هذا العمل بعد منافسة قوية عرفت مشاركة تسعة وعشرين ترشيحاً لفنانين وقيمين مغاربة ضمن طلب مشاريع أطلقته وزارة الثقافة، قبل أن تحسم لجنة التحكيم برئاسة المهدي قطبي القرار لصالح هذا المشروع الذي يرتكز على تثمين المعارف والمهارات الحرفية المغربية العريقة.

ويعمل المشروع على تقديم هذه الحرف كأدوات للسرد الفني المعاصر، محققاً تناغماً تاماً مع الموضوع العام للدورة الحالية “بمفاتيح صغرى”.

​و​تشكل المشاركة المغربية في هذا البينالي، الذي تأسس منذ عام 1895 ويصنف كأرقى التظاهرات الفنية الدولية، فرصة فريدة لتسليط الضوء على غنى وتنوع الإبداع الفني المغربي.

ويسعى الجناح الوطني من خلال تواجده في هذا المحفل الذي يقام كل سنتين بالتناوب مع بينالي الهندسة المعمارية، إلى الانخراط الفعال في الحوار العالمي حول تحولات الفن المعاصر، مبرزاً قدرة التراث المغربي على التجدد ومواكبة الابتكارات الفنية العالمية في مدينة البندقية التي ستظل تنبض بهذا الإبداع إلى غاية شهر نونبر المقبل.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *