بحضور عزيز أخنوش، الرئيس السابق للحزب، قدم قياديون بارزون الخميس في بوسكورة جنوبي الدار البيضاء، برنامج حزب الأحرار.

الدار البيضاء – محمد نبيل نعمر le12.ma 

في التفاصيل، قدم حزب التجمع الوطني للأحرار، الخميس، بمدينة بوسكورة ضواحي الدار البيضاء، خلاصات برنامجه الجديد “الأحرار للمستقبل”، خلال لقاء تواصلي حضره رئيس الحزب عزيز أخنوش، بمشاركة عدد من أعضاء المكتب السياسي والقيادات الحزبية.

وأكد المتدخلون أن البرنامج يشكل امتدادا للالتزامات التي قدمها الحزب خلال انتخابات 2021، مع التركيز على حماية القدرة الشرائية، وتعزيز فرص الشغل، وتحسين الخدمات العمومية، ومواصلة تنزيل ورش الدولة الاجتماعية.

مرحلة تنظيمية

وقال محمد بوسعيد، عضو المكتب السياسي للحزب، إن التجمع الوطني للأحرار يعيش “واحدة من أفضل مراحله التنظيمية”، بفضل انخراط المنسقين والمنتخبين والبرلمانيين والمناضلين، خاصة بجهة الدار البيضاء-سطات، معتبرا أن روح التماسك والإنصات للمواطنين شكلت ركيزة هذا الأداء.

وأوضح أن الحزب سيواصل العمل وفق الثوابت الوطنية والتوجيهات الملكية، مع الالتزام بأدواره الدستورية، وجعل خدمة المواطنين في صدارة أولوياته، معتبرا أن البرنامج الجديد يمثل امتدادا للتعاقد الذي أبرمه الحزب مع المواطنين سنة 2021.

وأضاف أن البرنامج يأخذ بعين الاعتبار التحولات الوطنية والدولية، ويستند إلى ما وصفها بالمكتسبات التي حققتها الحكومة رغم الظرفية الاقتصادية الصعبة، مؤكدا أن الحزب ظل وفيا لتعهداته، وأن أولوياته تظل مرتبطة بحماية القدرة الشرائية وخلق فرص الشغل.

حصيلة ومنجزات

من جهتها، أكدت النائبة البرلمانية سلمى بنعزيز أن برنامج “الأحرار للمستقبل” يقوم على حصيلة حكومية تحققت على أرض الواقع، معتبرة أن وفاء الحزب بالتزاماته السابقة يعزز مصداقيته ويؤسس لمرحلة جديدة من الإصلاحات.

وأوضحت أن البرنامج يقترح آليات مستدامة لحماية القدرة الشرائية، من خلال تطوير الدعم الاجتماعي المباشر وربطه بتطور الأسعار، إلى جانب إحداث آليات للادخار تستهدف الفئات التي لا تتوفر على دخل قار، خاصة الحرفيين والعاملين في المهن اليومية.

وأضافت أن البرنامج يواصل أيضا التوجه نحو تحسين الأجور ومعاشات التقاعد، باعتبارها من بين الركائز الأساسية لتعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين الأوضاع المعيشية للأسر المغربية.

لحظة وصول أخنوش

أولوية التشغيل

بدورها، شددت عضوة المكتب السياسي زينة شاهيم على أن الإدماج الاقتصادي يمثل “القلب النابض” للبرنامج، باعتباره المدخل الأساسي لتحقيق الكرامة والعدالة المجالية، مؤكدة أن الدولة الاجتماعية تحتاج إلى اقتصاد قوي قادر على خلق فرص الشغل.

وأبرزت أن الحزب يراهن على خفض معدل البطالة إلى 9 في المائة في أفق سنة 2030، عبر تحفيز الاستثمار، وإطلاق سياسة وطنية نشيطة للتشغيل، وإحداث آليات جديدة، من بينها “منحة العودة إلى العمل”، إلى جانب اعتماد صيغ تضمن استقرار العاملين في الأنشطة الموسمية.

كما أشارت إلى أن البرنامج يتضمن إحداث صندوق للقروض الإنتاجية بدون فوائد لفائدة الشباب حاملي المشاريع والفئات الهشة، بهدف تسهيل الولوج إلى التمويل وتشجيع المبادرة الاقتصادية.

ثلاث ركائز

من جانبه، أوضح عضو المكتب السياسي مروان شبعتو أن البرنامج الجديد جاء نتيجة مقاربة تشاركية ساهم فيها أكثر من 100 ألف مواطن ومواطنة، مبرزا أن الحزب اعتمد الإنصات لتحديد أولويات المرحلة.

وأشار إلى أن البرنامج يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها حماية القدرة الشرائية عبر آليات مستدامة للدعم الاجتماعي ومواجهة ارتفاع الأسعار، وثانيها تحسين جودة الخدمات العمومية وتقليص الفوارق المجالية في الصحة والتعليم والنقل والولوج إلى الماء، وثالثها تعزيز الإدماج الاقتصادي من خلال خلق فرص الشغل، ودعم المبادرة الإنتاجية، وتطوير آليات المواكبة المهنية.

وأكد أن هذه الرؤية تستهدف تقوية الطبقة المتوسطة، ودعم الفئات الهشة، وترسيخ تكافؤ الفرص، عبر إجراءات قال إنها ذات أثر مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *