رغم صدور حكم لفائدته، لم يطوِ الحاج أحمد بن إبراهيم، الملقب بـ”المالي”، ملف مطالبه المدنية في قضية “إسكوبار الصحراء”، التي انتهت مرحلتها الابتدائية بأحكام ثقيلة شملت عقوبات سالبة للحرية، ومصادرة أموال، وغرامات مالية، وتعويضات لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، فضلا عن إتلاف وثائق مزورة.
وبحسب معطيات حصلت عليها “Le12.ma”، يستعد دفاع “المالي” لاستئناف الحكم القاضي بمنحه تعويضا مدنيا قدره مليون درهم، معتبرا أن هذا المبلغ لا يعكس حجم المطالب المالية التي يتمسك بها موكله، والتي يقول إنها تتجاوز 200 مليار سنتيم.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد قضت بإلزام كل من عبد النبي بعيوي، وسعيد الناصري، وبلقاسم “م”، بأداء مبلغ مليون درهم لفائدة الحاج أحمد بن إبراهيم، على وجه التضامن، بعدما قبلت المحكمة تنصيبه طرفا مدنيا خلال أطوار المحاكمة.
وجاء هذا الحكم بعدما اختار أحمد بن إبراهيم، وهو تاجر المخدرات الذي فجر الملف والمحكم بعشر سنوات سجنا نافذا، الانتصاب طرفا مدنيا للمطالبة بحقوق مالية يقول إنها ترتبت في ذمة عدد من المتابعين في القضية.
وسبق لدفاعه أن أوضح أن هذا التنصيب يهدف إلى المطالبة بمستحقات مالية تفوق 200 مليار سنتيم، كانت محل نزاع مع عدد من متابعين في الملف.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال قد أسدلت، الأسبوع الماضي، الستار على المرحلة الابتدائية من واحد من أكثر الملفات الجنائية إثارة للجدل، بإصدار أحكامها في حق 25 متهما، من بينهم شخصيات سياسية ورياضية وإدارية بارزة.
وتصدر سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي والرئيس السابق لمجلس عمالة الدار البيضاء، قائمة المدانين بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات، فيما أدين عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لمجلس جهة الشرق، بالسجن النافذ لمدة 12 سنة، وحكم على شقيقه عبد الرحيم بعيوي بتسع سنوات سجنا نافذا.
كما قضت المحكمة بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات في حق البرلماني السابق بلقاسم “م”، إلى جانب إصدار أحكام أخرى في حق باقي المتابعين بحسب الأفعال المنسوبة إلى كل واحد منهم.
عادل الشاوي/ Le12.ma
