​تشهد المالية العامة للمملكة المغربية مؤشرات إيجابية مع مطلع السنة الجارية، حيث كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الخزينة العامة للمملكة عن نمو ملموس في العائدات الجمركية، مما يعكس حركية اقتصادية لافتة في حركة الاستيراد والاستهلاك المحلي.

​وسجلت المداخيل الجمركية الصافية مع نهاية شهر مارس الماضي ما يناهز 23,52 مليار درهم، محققة بذلك زيادة قدرها 7,1 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة المنصرمة.

ويأتي هذا الأداء مدفوعاً بتحسن مختلف مكونات العائدات، بدءاً من الضرائب على القيمة المضافة وصولاً إلى الضرائب الداخلية على الاستهلاك، وذلك رغم تسجيل تراجع طفيف في صافي الرسوم الجمركية التي استقرت عند 3,72 مليار درهم بنسبة انخفاض بلغت 2,1 في المائة.

​وفي تفاصيل الأرقام التي أوردتها النشرة الشهرية لإحصائيات المالية العمومية، بلغت المداخيل الإجمالية الخام المرتبطة بالجمارك حوالي 27,19 مليار درهم، متجاوزة رقم السنة الماضية الذي توقف عند 21,95 مليار درهم.

ويبرز هذا التطور بشكل جلي في الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد، والتي بلغت 14,13 مليار درهم، مدعومة بتحسن مداخيل المنتجات غير الطاقية بنسبة 3,8 في المائة، وزيادة طفيفة في المنتجات الطاقية.

​أما القفزة الأبرز فقد سجلتها الضريبة الداخلية على استهلاك المواد الطاقية، حيث ارتفعت بنسبة قوية بلغت 26,6 في المائة لتصل إلى 5,66 مليار درهم، تليها المداخيل المتأتية من التبغ المصنع التي بلغت 3,02 مليار درهم بنسبة نمو قاربت 10 في المائة.

وتؤكد هذه الأرقام في مجملها قدرة المنظومة الجمركية على مواكبة المتغيرات الاقتصادية، وتعزيز الموارد المالية للدولة بما يخدم التوازنات الميزانياتية المسطرة للسنة الجارية.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *