رفع  إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، سقف طموحه عاليا بالنسبة للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.

و أكد،خلال حلوله ضيفا على مؤسسة الفقيه التطواني مساء أمس الثلاثاء بسلا، أن الحزب يطمح إلى قيادة الحكومة المقبلة، التي ستتمخض عن الاستحقاقات الانتخابية !

لشكر، الذي دق باب الحكومة في 2021 بحثا عن موطئ قدم فيها، رغم أنه لم يحصل سوى على 35  في الانتخابات التشريعية المغربية التي جرت في 8 سبتمبر 2021، خولت له احتلال المرتبة الرابعة،  اضطر إلى التموقع في المعارضة التي كان يرفضها، بعد أن صدت في وجهه باب المشاركة في الحكومة التي تشكلت من ثلاثة أحزاب تصدرت المشهد الانتخابي بفارق كبير من المقاعد عن الاتحاد الاشتراكي.

إقفال باب الحكومة في وجه لشكر شكلت غصة في حلقه،  وظل رغم ذلك يعانق الأمل  في  المشاركة فيها  خلال التعديل الحكومي الجزئي في 23 أكتوبر 2024، قبل أن يصاب بخيبة أمل أخرى بعد رفض أحزاب التحالف “تطعيم” الحكومة بحزب رابع.

اليوم، يعود ادريس لشكر بنفس  طموح ” تصدر الانتخابات” و” رئاسة الحكومة”، وهو يعرف أن سقف طموحه عالي جدا وغير واقعي، ولكنه آثر أن  يُطلق إشارات جديدة حول سعيه ” على الأقل” للمشاركة في الحكومة المقبلة التي ستتمخض عن اقتراع 23 شتنبر.

 لشكر أكد في لقاء أمس الثلاثاء أن الإتحاد الإشتراكي يسعى إلى تنزيل برنامجه الإنتخابي من خلال قيادة الحكومة المقبلة، معتبراً أن الاتحاد الاشتراكي يقدم بديلاً سياسياً “مختلفا” في ما يخص تدبير الشأن العام. دون أن يخوض في التفاصيل.

وإلى أن يحين  موعد  اقتراع 23 شتنبر،  وظهور النتائج ، عبر  ادريس لشكر  عن بعض هواجسه الراهنة، مشددا على ضرورة تعزيز مسار  تخليق العملية الانتخابية، والابتعاد عن توظيف رموز المملكة المغربية في الانتخابات.

 كما حذر  من توظيف “الرياضة” في ” السياسة”، في إشارة إلى دخول فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، و عضو  المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، معترك الحياة السياسي.

 أثار الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي مسألة الجمع بين مجال يحظى بشعبية عارمة و حضور وطني واسع والانخراط في العمل الحزبي، معبرا عن مخاوفه من توظيف الحضور ” الرياضي” واستثمار نجاحات الكرة المغربية في التنافس السياسي.

ولأنه يتخوف من أن يقلب المزج بين الرياضة والسياسة موازين القوى في الانتخابات التشريعية المقبلة، فقد أصبح  لشكر  يركز كلامه حول ضرورة توفير شروط سياسية ومؤسساتية سليمة تضمن نزاهة الاستحقاقات الانتخابية، وتكافؤ الفرص بين الأحزاب، مؤكدا ضرورة تحصين المنظومة الانتخابية من كل  ما من شأنه أن يُخل بتوازن التنافس الانتخابي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *