تشهد جهة الشرق، على غرار باقي جهات المملكة، دينامية سياسية ملحوظة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، تتسم بدينامية شبابية لافتة كقوة انتخابية حقيقية تتطلع إلى الاضطلاع بدور محوري في المشهدين السياسي والتشريعي.

وتكتسي هذه المحطة الانتخابية طابعا خاصا بأقاليم الجهة (وجدة، بركان، الناظور، الدريوش، تاوريرت، جرسيف، فجيج، وجرادة)، بالنظر إلى الرهانات التنموية الكبرى المطروحة، والانتظارات المشروعة للمواطنين التي تتطلب إجابات واقعية وقابلة للتنفيذ.

وفي هذا السياق، لم تعد مشاركة الشباب مقتصرة على الحضور الظرفي إبان الحملات الانتخابية، بل أضحت خيارا استراتيجيا يتخذ أشكالا متنوعة، لاسيما الانخراط الحزبي، والترشح للانتخابات، واختيار ممثلين قادرين على الترافع عن قضايا الساكنة.

ويتجلى هذا المعطى بوضوح من خلال الحضور المتزايد للشباب في النقاش العمومي، مستفيدين من الإمكانات التي تتيحها الوسائط الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي، إلى جانب التواصل المباشر، مما يضخ دينامية جديدة في الحملات الانتخابية، ويفتح المجال أمام خطاب يلامس تطلعات الأجيال الصاعدة.

وتفاعلت الأحزاب السياسية بالجهة بإيجابية مع هذا التحول الديمغرافي والسياسي، عبر تزكية كفاءات شابة ومنحها مراتب متقدمة في اللوائح الانتخابية، بغية تشجيع تجديد النخب المحلية، وضخ دماء جديدة قادرة على إنجاح الأوراش المفتوحة وتحقيق التنمية المنشودة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *