يتشكل مجلس النواب من فئة عريضة من النواب ” المسنين”، رغم الدعوات المتكررة من طرف فاعلين سياسيين ومتتبعين للشأن البرلماني لتشبيب تركيبة المجلس. وخصصت الدولة في التجارب الانتخابية السابقة مقاعد للشباب لضمان ولوج هذه الفئة إلى قبة البرلمان.
من الأسباب التي تحول دون تحقيق مبدأ تدوير النخبة البرلمانية وتشبيبها، تركيز القيادات الحزبية على منح التزكيات للكائنات الانتخابية لضمان المقاعد النيابية، وهؤلاء يتشكل أغلبهم من مرشحين متقدمين في العمر، كما أن حرص العديد من البرلمانيين الذين عمروا طويلا في البرلمان، على الاستمرار في ممارسة مهامهم الانتدابية والترشح للانتخابات، وعدم التنحي لفائدة الشباب، يلعب دورا في شيخوخة البرلمانيين.
وتُبرز المعطيات المتوفرة أن الفئة العمرية أكثر من 55 سنة تضم 158 برلمانيا. كما تفيد أنً الفئة العمرية بين 45 و 55 سنة، ممثلة بـ 133 برلمانياً (حوالي 33.92 في المائة). وتتكون الفئة العمرية بين 35 و 45 سنة من 72 برلمانياً (حوالي 18.23في المائة). أما الفئة العمرية أقل من 35 سنة (الشباب) فلا تضم سوى 32 برلمانياً (تمثل 8.35 في المائة) .
وتنامت مند سنوات مطالب“تشبيب” مجلس النواب في سياق ما تُمليه الضرورة من ضخ دماء جديدة وتجديد النخب السياسية من خلال إشراك الطاقات الشابة في العمل التشريعي والمؤسساتي.
ولتعزيز البرلمان بطاقات شابة، يتعين على الأحزاب أن تعمل على تحفيز مشاركة الشباب في الانتخابات، خاصة على مستوى الترشيحات، غير أن واleقع الحال يؤكد أن قيادات الأحزاب ما تزال مترددة في الرهان على الشباب لكسب الأصوات الانتخابية في ظل الصراع الانتخابي المحموم بين الأحزاب، والذي يجعل التركيز والاهتمام منصبين على “الكائنات الانتخابية الشائخة” عوض المغامرة بتزكية الشباب.
