تنامت مطالب الهيئات المدنية النسائية والحقوقية،مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة،بضرورة رفع نسبة التمثيلية النسائية بمجلس النواب، في ظل ضعف الترشيحات النسائية المقدمة من طرف العديد من الأحزاب السياسية.
وبلغت نسبة الترشيحات النسائية للانتخابات التشريعية السابقة في المغرب 34.2% من إجمالي الترشيحات، في حين استقرت نسبة تمثيلية النساء داخل مجلس النواب عند 24.3%.
وتطالب هذه الهيئات برفع حجم التمثيلية النسائية إلى الثلث على الأقل في أفق تجاوز هذه العتبة في الاستحقاقات القادمة.
ورغم أن الكوطا ساهمت في رفع حجم التمثيلية النسائية بمجلس النواب، إلا أن هذه الآلية المعتمدة منذ 2002،لم تكن كافية لتعزيز حضور قوي وفعال للنساء في البرلمان.
وكانت دراسة نُشرت في مجلة “قراءات علمية في الأبحاث والدراسات”، أشارت إلى أن “الكوطا” وإن نجحت في ضمان وجود نساء برلمانيات تحت القبة، إلا أنها لم تُسهم في صناعة نخبة نسائية قادرة على التنافس الانتخابي في الدوائر المحلية ونيل مقاعد نيابية.
وأضافت الدراسة، أنه من ضمن معيقات تشكيل تخب نسائية في البرلمان ، منح الأسماء المرشحة في اللائحة الوطنية، فرصة واحدة للوصول إلى البرلمان ،وحرمانهن من العودة إلى البرلمان عبر الآلية نفسها، كما أن الأحزاب السياسية ترشح الذكور أكثر من النساء في الدوائر المحلية، ما يُكرس محدودية مشاركة النساء في التنافس الانتخابي.
كما أشارت الدراسة إلى استمرار هيمنة العقلية الذكورية في المجتمع، وتوظيف النفوذ و”المال السياسي” في كسب الأصوات الانتخابية.
