في ظل غياب أي إعلان رسمي من نادي الوداد الرياضي، ما يزال الغموض يحيط بحقيقة خضوع الدولي المغربي حكيم زياش لعملية جراحية في هولندا، وسط تضارب في المعطيات المتداولة بشأن حالته الصحية.

وكانت مباراة الوداد أمام الفتح الرباطي قد شهدت لحظة مؤثرة، بعد تعرض زياش لإصابة خلال الشوط الأول، اضطرته إلى مغادرة أرضية الملعب مبكرًا، ما أثار قلق الجماهير التي ظلت تترقب مستجدات وضعه الصحي. وخرج اللاعب في النصف الأول من الشوط الأول، دون صدور توضيحات دقيقة من الطاقم الطبي للفريق.

وغاب زياش لاحقًا عن صفوف الوداد في مباراة الإياب أمام أولمبيك آسفي، برسم ربع نهائي كأس الاتحاد الإفريقي، وهو ما زاد من حدة التساؤلات حول طبيعة الإصابة ومدى خطورتها، خاصة في ظل حساسية المرحلة التي يمر منها الفريق على المستوى القاري.

وفي خضم هذه التطورات، نشر وكيل أعمال اللاعب، قبل ساعات، صورة لزياش وهو يتجول بشكل عادي في شوارع هولندا، في وضعية بدت طبيعية ولا توحي بخضوعه لأي تدخل جراحي مؤخرًا. وقد اعتبر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن هذه الخطوة تحمل رسالة غير مباشرة تنفي الأخبار المتداولة بشأن إجراء عملية جراحية.

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة تاريخ الإصابات الذي رافق مسيرة زياش الكروية، حيث سبق له أن تعرض لعدة إصابات متفاوتة الخطورة، سواء على مستوى العضلات أو المفاصل. خلال تجربته مع نادي تشيلسي الإنجليزي، عانى اللاعب من إصابات عضلية متكررة أثرت على استمراريته في التشكيلة الأساسية، كما غاب في فترات متفرقة بسبب مشاكل على مستوى الركبة والكاحل.

ولم تخلُ فترته مع المنتخب المغربي بدورها من انتكاسات بدنية، إذ اضطر في أكثر من مناسبة للغياب عن تجمعات “أسود الأطلس” بسبب عدم الجاهزية أو الإصابة، ما أثار حينها الكثير من النقاش حول حالته البدنية ومدى قدرته على الحفاظ على نسق عالٍ من المنافسة.

ورغم هذه التحديات، ظل زياش لاعبًا حاسمًا بفضل مهاراته التقنية العالية ورؤيته المميزة داخل أرضية الملعب، وهو ما يجعل أي خبر يتعلق بوضعه الصحي محط اهتمام واسع من الجماهير والمتابعين.

في المقابل، يظل الغموض سيد الموقف في انتظار توضيح رسمي من نادي الوداد أو من اللاعب نفسه، لحسم الجدل ووضع حد للتكهنات المتزايدة حول حالته الصحية، خاصة في ظل أهمية حضوره في الاستحقاقات المقبلة للفريق.

نبيل بنعمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *