ذكرت مصادر حزبية متطابقة قريبة من المشاورات الحكومية، أن حزب الأصالة والمعاصرة متمسك برئاسة مجلس النواب، في سياق المشاورات الحكومية التي قطعت أشواطا متقدمة في أفق تشكيل الحكومة الجديدة، التي ستقودها فاطمة الزهراء المنصوري.

 وينطلق الحزب، وفق المصادر نفسها، من خلفية أنه القوة السياسية الأولى بعد تصدره للانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، وبالتالي فهو الأجدر بترؤس هذه المؤسسة الوازنة، إضافة إلى الرهانات المرتبطة برئاسة مجلس النواب ، في مقدمتها تعزيز تموقع الأغلبية الحكومية الجديدة، والسهر على حسن سير المجلس، وضمان سلاسة تمرير القوانين وتأطير المهام الرقابية.

 ويرتقب أن يشهد مجلس النواب، يوم الاثنين المقبل 12 أكتوبر الجاري، جلسة انتخاب رئيس جديد للغرفة الأولى، في محطة هامة ستكشف عن جانب من التوافقات السياسية بين الأحزاب بشأن توزيع المناصب والمسؤوليات خلال الولاية التشريعية الجديدة.

ويروم حزب الأصالة والمعارصة تعزيز ثقله السياسي برئاسة الغرفة الأولى لما تمثله من ثقل مؤسساتي وسياسي والأدوار المهمة المنوطة بها في المجال الدبلوماسي.

وفي الوقت الذي تدوول اسم  عبد اللطيف وهبي، وزير العدل في الحكومة السابقة، لترشيحه لمنصب رئاسة الغرفة الأولى، إلا أن الأخير، وفق  المصادر نفسها، يفضل الاستمرار في منصبه السابق لاستكمال الأوراش التي أطلقها خلال الولاية الحكومية المنتهية.

غير أن فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المقبلة،  لديها وجهة نظر أخرى،  إذ تتجه إلى إسناد حقيبة العدل إلى شخصية أخرى، في أفق تنقية الأجواء المتوترة التي تسود  داخل منظومة العدالة جراء بعض القوانين التي أعدتها وزارة العدل، في مقدمنها قانون المحاماة.  

و  تسعى المنصوري إلى تفادي موجة جديدة من الاحتقان،خاصة أن المحامين قرروا تعليق احتجاجاتهم في انتظار تشكيل الحكومة الحديدة.

ومن شأن استمرار وهبي في منصبه أن يؤجج التوتر القائم بين المحامين والوزارة، وهو ما تسعى رئيسة الحكومة إلى تجنبه لكي تتفرغ إلى تنزيل البرنامج الحكومي.   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *