في خطوة حقوقية لافتة تعيد نقاش الحريات الفردية وحرية الضمير إلى الواجهة السياسيّة بالمملكة، وجهت تنسيقية المسيحيين المغاربة مذكرة مطلبية مركزة إلى المكونات الحزبية، داعية إلى التزام سياسي صريح يكفل المواطنة الكاملة للجميع.
إدريس لكبيش / Le12.ma
وجهت تنسيقية المسيحيين المغاربة مذكرة مطلبية إلى الأحزاب السياسية بالرباط، داعية إلى إدراج حرية المعتقد والشعائر الدينية ضمن البرامج الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
تأتي هذه المذكرة الصادرة بتاريخ 21 غشت 2026 لتطالب بـ “جيل جديد من الإصلاحات الدستورية والحقوقية” يضمن الانسجام بين التشريعات الوطنية والدستور والالتزامات الدولية للمملكة.
وأكدت التنسيقية أن مطالبها تنطلق من مبادئ المواطنة الكاملة والمساواة في الكرامة، دون السعي لنيل امتيازات خاصة أو وضع قانوني استثنائي.
وتضمنت المذكرة دعوات صريحة لمراجعة المواد من 220 إلى 223 من القانون الجنائي، بهدف رفع القيود غير المتناسبة وضمان حرية الضمير دون إلغاء الحماية من الإكراه.
كما شددت على ضرورة معالجة التعقيدات الإدارية المرتبطة بالزواج، وتوثيق الحالة المدنية، وإجراءات الدفن، مع توفير الحماية القانونية من التمييز والتحريض على الكراهية.
واستندت التنسيقية إلى الفصلين الثالث و41 من الدستور اللذين يكفلان حرية ممارسة الشؤون الدينية، مؤكدة احترامها لكون الإسلام دين الدولة الرسمي.
وأعادت التذكير بمسار مطالبها الممتد منذ سنة 2017، معتبرة أن الوقت قد حان للانتقال إلى إصلاح تشريعي وتأسيس حوار مؤسساتي منتظم.
واختتمت التنسيقية مذكرتها بتأكيد مسؤولية البرلمان المقبل في جعل الحقوق الدستورية قابلة للممارسة الفعلية، في إطار مغرب يتسع لجميع مواطنيه.
