بكثير من التوجس، تترقب ساكنة القصر الكبير نزول أمطار قوية يوم الأربعاء المقبل، في ظل المخاوف التي تُثيرها وضعية سد وادي المخازن واحتمالات ارتفاع حقينته بفعل التساقطات المطرية المنتظرة.

 وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة سؤال جاهزية الحكومة، وبالأخص وزارة التجهيز والماء والغابات، لمواجهة “الطوارئ”، بفعل ارتفاع محتمل في حمولة السد.

وتكتسي وضعية سد وادي المخازن أهمية خاصة بالنظر إلى موقعه ودوره في تنظيم الواردات المائية بحوض اللوكوس، وما يفرضه ذلك من تدبير استباقي لحقينته، ومراقبة مستمرة لمستوى المياه، وضمان جاهزية المنشآت المائية ومنافذ تصريف المياه تحسبا للتساقطات الغزيرة.

ورغم الحديث عن اجتماعات تنسيقية ورفع مستوى اليقظة لدى المصالح المختصة، فإن الساكنة تنتظر توضيحات دقيقة بشأن التدابير العملية المتخذة، ومدى جاهزية الفرق التقنية للتدخل، وطبيعة خطة تدبير الواردات المائية المرتقبة، فضلاً عن إمكانية اللجوء إلى عمليات تصريف استباقية وفق المعايير التقنية المعتمدة.

وشهدت مدينة القصر الكبير  بداية شهر فبراير 2026 فيضانات استثنائية بسبب نزول أمطار غزيرة أدت إلى امتلاء سد وادي المخازن وتجاوز طاقته بنسبة 140 في المائة)، إلى جانب فيضان وادي اللوكوس.

  وعلى إثر ذلك، \في مقاربة استباقية للحفاظ على الأرواح والممتلكات، قررت السلطات المغربية إخلاء مدينة القصر الكبير بشكل كامل وتحت تدابير أمنية احترازية، حيث تم إجلاء ونقل أكثر من 50 ألف شخص بعيداً عن منطقة الخطر.

و أُغلقت الأسواق والمتاجر والمدارس، وتم قطع التيار الكهربائي والماء عن أجزاء من المدينة، وغمرت مياه الفيضانات العديد من الأحياء السكنية والطرق الرئيسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *