استأنف نادي الرجاء الرياضي صباح اليوم رسميا، قرار لجنة التأديب المركزية ،القاضي بمعاقبة باللعب بدون جمهور لثلاث مباريات وتغريمه بمبلغ 20 مليون سنتيم ، مع اجباره على اصلاحه للاضرار التي لحقه مركب مولاي عبد الله بالرباط ، مناصفة بين فريق الجيش الملكي.
وحسب مصادر مطلعة، فإن إدارة الفريق الأخضر استندت في طعناها لقرار اللجنة المركزية للتأديب التابعة للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية ، على شريط فيديو يوثق الأحداث التي سبقت اندلاع التوترات بين جماهير الجيش الملكي والرجاء الرياضي .
وكشف المصدر ذاته، أن الرجاء يعتبر ان جماهيره هي التي تعرضت لاستفزازات ممنهجة من طرف جماهير الجيش الملكي ، مؤكدا أن هذه الاستفزازات كانت الشرارة الاولى التي أدت الى اندلاع أعمال الشغب والمواجهات بين الطرفين .
ويسعى الرجاء الرياضي الى تخفيف العقوبات الصادرة في حقه ، عبر إثبات ان تقرير الحكم ومندوب المباراة ، لم يأخذا بعين الاعتبار السياق الكامل للأحداث والاستفزازات الصادرة عن الطرق الآخر .
ويطالب النادي بإلغاء العقوبة او تقليصها ، معتبرا ان حرمان الفريق من قاعدته الجماهيرية يشكل ضررا رياضيا وماليا جسيما ، لا يتناسب مع طبيعة ما تم توثيقه في الفيديو .
وكانت اللجنة المركزية للتأديب قد عاقبت نادي الجيش الملكي بإجراء مبارياته بدون جمهور لخمس مباريات نافذة، فيما فرضت العقوبة نفسها على نادي الرجاء الرياضي لثلاث مباريات.
كما أقرت منع تنقل جماهير الفريقين لما تبقى من مباريات الموسم الرياضي الحالي.
وألزمت اللجنة الناديين بإصلاح الأضرار التي لحقت بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، عقب إجراء خبرة لتقييم الخسائر.
كما قررت منع الجيش الملكي من استقبال مبارياته بالمركب ذاته إلى غاية نهاية الموسم، باستثناء المنافسات القارية والدولية، إلى جانب فرض غرامة مالية قدرها 20 مليون سنتيم على كل فريق، بسبب السلوك الجماهيري.
وجاءت هذه القرارات، وفق اللجنة، بناءً على تقارير الحكم ومندوب مباراة الجيش الملكي والرجاء الرياضي. وبالنظر إلى الأفعال الجسيمة المرتكبة من جماهير الفريقين، والمتمثلة في إثارة الفوضى والشغب المتبادل بينهما، وما ترتب عن ذلك من تخريب للتجهيزات والممتلكات، وإصابة أفراد القوات العمومية، فضلًا عن الإساءة إلى كرة القدم الوطنية.
بالتوازي مع ذلك، دخلت السلطات القضائية على الخط، حيث أمرت النيابة العامة بالرباط بوضع 136 شخصًا تحت تدابير الحراسة النظرية، مع الاحتفاظ بقاصرين اثنين، على خلفية أحداث الشغب التي رافقت المباراة.
وعرفت المواجهة، التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله، أعمال عنف خلفت أضرارًا في مرافق رياضية وإعلامية، إضافة إلى تسجيل اعتداءات على عناصر الأمن والقوات العمومية.
كما وثقت مقاطع مصورة مشاهد صادمة، من بينها محاولة تجريد أحد المشجعين من ملابسه، واعتداء جماعي على عنصر أمن، فضلًا عن ظهور بعض المشاغبين وهم يحملون أسلحة بيضاء داخل المدرجات.
ورغم هذه الأجواء المشحونة، انتهت المباراة بفوز الجيش الملكي على الرجاء الرياضي بهدفين مقابل هدف واحد، برسم الجولة الـ17 من البطولة الاحترافية، في لقاء اتسم بالندية داخل أرضية الملعب، وامتد التوتر إلى خارجه.
رشيد زرقي
