تم، الخميس بالرباط، تقديم كتاب يخلد الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والفلبين، وذلك بحضور شخصيات من آفاق مختلفة.
ويمثل هذا المؤلف، المستوحى من أدب الرحلة للمستكشف المغربي الشهير ابن بطوطة، والذي يقع في أكثر من 200 صفحة تحت عنوان “كتاب رحلات ممتعة إلى أراض بعيدة، قصة الفلبين والمغرب”( A Book of Pleasant Journeys into Faraway Lands, The Philippines-Morocco story)، دعوة للقراء من أجل خوض غمار رحلة تختزلها خمسون قصة عبر البلدين.
ويشكل هذا الكتاب، الذي يعتمد على أرشيفات المغرب والفلبين، ثمرة عامين من العمل، أتاحت إماطة اللثام عن روايات تغطي عدة قرون من التاريخ المشترك والعلاقات الدبلوماسية والتبادلات الثقافية بين البلدين.
وفي كلمة بالمناسبة، أشار سفير الفلبين بالمغرب، ليزلي باجا، إلى أن الذكرى الـ50 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين بلاده والمملكة تشكل محطة بارزة في تاريخ البلدين، ومن شأنها أن تسهم في توطيد أسس الـ50 سنة القادمة من التعاون.
وفي هذا الصدد، أكد باجا أن هذه المبادرة تهدف إلى استحضار نصف قرن من التعاون بين البلدين، إذ تعود علاقاتهما إلى ما هو أبعد من 50 عاما، وكذا إبراز إسهامات المغاربة والفلبينيين في التقارب بين الأمتين.
وأضاف أن هذا المؤلف، المكون من خمسين قصة والذي تم تقديمه خلال هذا اللقاء، يبرز الجوانب المتعددة للعلاقات بين الفلبين والمغرب، موضحا أنه إلى جانب الاتفاقيات الدبلوماسية، يسلط الضوء على نساء ورجال من مختلف المجالات أسهموا في التقريب بين البلدين.
كما أكد السفير الفلبيني أن هذه القصص تعكس أهمية الروابط الإنسانية في بناء علاقات دولية متينة، وتشكل إرثا ثمينا للخمسين سنة القادمة من التعاون بين الرباط ومانيلا.
وأشار المسؤول الدبلوماسي إلى أن الكتاب لا يقتصر على عرض الحقائق التاريخية، بل يقدم أيضا شهادة على الروابط الإنسانية التي مكنت من تعزيز العلاقات بين المملكة المغربية وجمهورية الفلبين.
من جهة أخرى، أبرز رمزية تقديم هذا الكتاب في الرباط، التي اختارتها منظمة اليونسكو عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026، مشيرا إلى أنه سيتيح للقراء اكتشاف غنى هذه العلاقة الفريدة، واستكشاف سبل جديدة للتعاون والشراكة بين البلدين في السنوات القادمة.
