التحق، اليوم الاثنين 7 شتنبر 2026، أزيد من 8 ملايين و234 ألف تلميذة وتلميذ بمقاعد الدراسة بمختلف المؤسسات التعليمية بالمملكة، إيذاناً بانطلاق الموسم الدراسي 2026-2027، الذي اختارت له وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شعار «من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع».
وأعطى محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الانطلاقة الرسمية للدخول المدرسي الجديد من مدرسة ابن بطوطة الابتدائية التابعة لجماعة عامر بالمديرية الإقليمية سلا، في إطار المواكبة الميدانية لانطلاق الموسم الدراسي.
ويستقبل قطاع التعليم العمومي خلال هذا الموسم حوالي 7 ملايين تلميذة وتلميذ، يؤطرهم 313 ألفاً و975 أستاذة وأستاذ، موزعين على 12 ألفاً و661 مؤسسة تعليمية، من بينها 7015 مؤسسة بالوسط القروي، بما يمثل 55.4 في المائة من مجموع المؤسسات التعليمية.
وبالنسبة للتلاميذ الجدد، يرتقب أن يلتحق بالسنة الأولى من التعليم الابتدائي العمومي أكثر من 533 ألف تلميذة وتلميذ، في ظل الاستعدادات المرتبطة باستقبال الوافدين الجدد على المدرسة العمومية.
وفي ما يتعلق بالتعليم الأولي، واصلت الوزارة تفعيل استراتيجيتها الرامية إلى تعميم هذا الطور التعليمي، باعتباره مدخلاً أساسياً لتجويد المنظومة التربوية، خاصة بالمناطق القروية.
وفي هذا الإطار، تمت تعبئة أكثر من 37 ألف حجرة للتعليم الأولي بالمؤسسات الابتدائية العمومية، بزيادة قدرها 1700 حجرة إضافية مقارنة بالموسم السابق، وذلك لاستقبال ما يفوق 650 ألف طفلة وطفل جديد، بنسبة تطور بلغت 7.7 في المائة.
وسجل الوسط القروي بدوره نسبة تطور بلغت 6.5 في المائة في هذا المجال، فيما يرتقب أن تصل نسبة التمدرس في التعليم الأولي إلى 90 في المائة، مع تعبئة أكثر من 37 ألف مربية ومربٍ لتأطير الأطفال المستفيدين.
كما أطلقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بموازاة مع انطلاق الموسم الدراسي 2027/2026، الحملة الوطنية «خطوتي الأولى» لتسجيل أطفال التعليم الأولي، وذلك في إطار مواصلة تنزيل التوجهات الوطنية الرامية إلى تعميم التعليم الأولي، انسجاما مع مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، والقانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي.
وتروم هذه الحملة تعزيز وعي الأسر بأهمية التعليم الأولي باعتباره مرحلة أساسية وإلزامية في المسار الدراسي للطفل، وتشجيع الأسر على تسجيل أطفالها ابتداء من سن أربع سنوات، بما يسهم في توسيع قاعدة الولوج إلى هذا السلك، وترسيخ مبدأي الإنصاف وتكافؤ الفرص، وتعزيز التربية الدامجة لفائدة جميع الأطفال.
ويشكل الدخول المدرسي 2027/2026 محطة مهمة في تنزيل برامج خارطة الطريق 2022-2026 التي ترسي دينامية فعالة لتحول المدرسة العمومية، بفضل تعبئة كل الفاعلين وشركاء المنظومة التربوية، مما سيسرع من عملية توسيع ومأسسة النموذج التربوي الجديد للمدرسة المغربية، حيث بلغ العدد الإجمالي لمؤسسات الريادة بالابتدائي 6753 مؤسسة بزيادة 2125 مدرسة ابتدائية مقارنة مع السنة الماضية، بتأطير من 105 آلاف أستاذ(ة)، وسيبلغ العدد الإجمالي للتلاميذ بمؤسسات الريادة بالابتدائي أزيد من مليونين و643 ألف تلميذ(ة) أي حوالي 744 ألف تلميذ إضافي.
أما على مستوى إعداديات الريادة، فقد بلغ عددها خلال الموسم الدراسي 2027/2026، 1358 إعدادية بزيادة 572 إعدادية مقارنة مع السنة الفارطة، بتأطير من 33 ألف و800 أستاذ(ة)، وسيبلغ العدد الإجمالي للتلاميذ بهاته الإعداديات أزيد من مليون و95 ألف تلميذ(ة) أي حوالي 390 ألف تلميذ إضافي.
واعتبارا للدور الأساسي لمراكز الفرصة الثانية في محاربة الهدر المدرسي، فمن المرتقب أن يبلغ عدد المستفيدين من خدماتها حوالي 40 ألف تلميذ(ة) بنسبة تطور تناهز 74%، منهم 35 ألف تلميذ(ة) بمراكز الفرصة الثانية الجيل الجديد.
أما بخصوص الأقسام الداخلية برسم الموسم الدراسي الجديد فقد تم افتتاح 27 داخلية جديدة ليبلغ عدد الداخليات على المستوى الوطني 1176 داخلية، يستفيد من خدماتها ما يفوق 126 ألف مستفيدة ومستفيد، يبلغ عدد الإناث منهم ما يزيد عن 71 ألف مستفيدة، كما سيتم افتتاح 288 مؤسسة جديدة منها 117 بالابتدائي و24 مدرسة جماعاتية، و100 بالثانوي الإعدادي و71 بالثانوي التأهيلي.
وخلال زيارته التفقدية التي قام بها لمؤسسة ابن بطوطة الابتدائية، عاين السيد الوزير عملية تمرير روائز الموضعة القبلية وروائز تقييم المكتسبات لفائدة تلميذات وتلاميذ المستوى الأول بهذه المؤسسة التعليمية، كما اطلع على سير انطلاق الدراسة بأقسام التعليم الأولي والابتدائي، حيث وقف السيد الوزير على ظروف استقبال التلاميذ، واستمع لارتساماتهم.
وقد شكلت هذه الزيارة مناسبة للوقوف على مدى تفعيل الإجراءات والتدابير التي تم الاشتغال عليها، في وقت مبكر، لضمان انطلاق الموسم الدراسي في وقته المحدد وتوفير الشروط اللازمة لإنجاحه.
ومن أهم هذه التدابير، تيسير عملية تسجيل التلاميذ والتواصل الفعال مع الأمهات والآباء وأولياء الأمور، والتعاون والتنسيق مع السلطات المحلية للتأكد من التحاق جميع التلميذات والتلاميذ بمقاعدهم الدراسية وتسجيلهم بالمؤسسات التعليمية، وكذا تتبع ظروف استقبالهم في أحسن الظروف، خصوصا المتعلقة منها بالبنيات المادية، فضلا عن الجانب البيداغوجي وتوفير كل التجهيزات الضرورية لانطلاق الدراسة بها.
وقد مكنت هذه الزيارة كذلك، من الوقوف على مدى تقدم عدد من برامج الدعم الاجتماعي باعتبارها آليات فعالة لتحفيز الطلب على التمدرس والتحصيل الدراسي، وإرساء دعائم مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وفي ختام هذه الزيارة دعا السيد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة آباء وأمهات وأولياء التلاميذ إلى الانخراط الفعال في جميع مجالات الحياة المدرسية باعتبارهم شركاء في إنجاح هذا الورش المجتمعي.
كما توجه بعبارات الشكر والثناء إلى مختلف الفاعلين والشركاء، على مجهوداتهم المبذولة في توفير كل الشروط لضمان انطلاق هذا الموسم الدراسي في موعده المحدد، خاصة الأطر التربوية والإدارية، لما يقدمونه من خدمات جليلة للمصلحة الفضلى للتلميذات والتلاميذ، داعيا إياهم إلى مواصلة التعبئة والانخراط في إنجاح المحطات المقبلة من الموسم الدراسي الذي سيعرف عدة مستجدات إصلاحية، في إطار مواصلة تنزيل مضامين خارطة الطريق 2026-2022، التي أعطت دفعة قوية لمسار الإصلاح التربوي لبلادنا تحت القيادة الرشيدة والنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
