الحادث الدي وقع في الدار البيضاء، نجم عن انسداد بالوعة مخصصة لتصريف المياه، ما أدى إلى تجمع المياه في بركة أحاطت بعمود كهربائي، قبل أن يمتد إليها التيار الكهربائي، ليتعرض الطفل لصعقة قاتلة بمجرد مروره بالمكان.
الدار البيضاء- عادل الشاوي le12
لم تكن أسرة الطفل ذي الاثني عشر ربيعًا تعلم أن النزهة التي اختارت قضاءها على شاطئ عين الذئاب بالدار البيضاء، مساء الثلاثاء، ستكون الأخيرة في حياته. دقائق قليلة فصلت بين ضحكاته وهو يلهو قرب البحر، وبين صرخة مدوية أعلنت وقوع مأساة هزت المكان.
وفق المعطيات الأولية، اقترب الطفل من منطقة تجمعت فيها مياه راكدة بسبب انسداد بالوعة لتصريف المياه، دون أن يدرك أن بركة المياه كانت قد تحولت إلى فخ قاتل بعدما تسرب إليها التيار الكهربائي من عمود مجاور. وما إن مر بالمكان حتى سقط أرضًا إثر صعقة كهربائية قوية أنهت حياته.
وسط ذهول الحاضرين، اندفع أحد المارة في محاولة لإنقاذه، غير أن شجاعته كادت تكلفه حياته أيضًا، بعدما تعرض بدوره لالتماس كهربائي أصابه بجروح خطيرة استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
الفاجعة لم تتوقف عند حدود أسرة فقدت طفلها، بل امتدت إلى الرأي العام، حيث تحولت صور ومشاهد الحادث إلى مادة للنقاش والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات عن أسباب وجود تيار كهربائي في مكان يرتاده المواطنون، وعن مدى احترام معايير السلامة وصيانة البنية التحتية.
وبين حزن أسرة كانت تنتظر أن تعود بذكريات جميلة من نزهتها، وتحقيق ينتظر أن يكشف حقيقة ما جرى، يبقى رحيل طفل في عمر الزهور شاهدًا مؤلمًا على أن لحظة إهمال واحدة قد تحوّل نزهة عائلية عادية إلى مأساة لا تُنسى.
