انطلقت،الخميس بالداخلة، فعاليات النسخة الأولى لـ”أيام الوحدة”، التي تسلط الضوء على دور الجامعة في مواكبة الدينامية التنموية بالأقاليم الجنوبية، وذلك بمشاركة العديد من الاكاديميين والباحثين والخبراء المغاربة والأجانب.

وتنظم هذه التظاهرة، التي تتواصل على مدى يومين بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، وتزامنا مع مرور عشر سنوات على إحداث المدرسة، ويتصدر برنامجها لقاء علمي دولي تحت شعار “من الوحدة الوطنية إلى الذكاء الترابي: أي دور للجامعة في تنمية الأقاليم الجنوبية؟”.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالداخلة، عزيز سير، أن هذه المؤسسة الجامعية تعد ثمرة للنموذج التنموي الجديد الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأصبحت من المشاريع الرائدة بالجهة، خاصة وأنها تضطلع بدور محوري في تزويد سوق الشغل بالكفاءات المؤهلة فضلا عن الإسهام في تنمية ومواكبة عدد من القطاعات والمشاريع الكبرى بالمنطقة.

من جهته، أكد رئيس جامعة ابن زهر، نبيل حمينة، أن جهة الداخلة–وادي الذهب تشهد تطورا ملحوظا في مجال البحث العلمي، مبرزا التطلع إلى الارتقاء بالإنتاج البحثي للجامعة لتكون في مصاف الجامعات الرائدة وطنيا ودوليا.

وأضاف أن الداخلة باتت تتوفر على مركب جامعي متميز يضم المدرسة العليا للتكنولوجيا، والمدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة، فضلا عن المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، مشيرا إلى أن الهدف يكمن في الاستجابة لمتطلبات سوق الشغل وحاجيات المشاريع الكبرى بالأقاليم الجنوبية.

من جانبه، أبرز رئيس المعهد الإفريقي لبناء السلم وتحويل النزاعات، محمد أحمد كين، أن الذكرى الأولى لعيد الوحدة تشكل مناسبة للاحتفاء بالمنجز التنموي الذي تحقق بالأقاليم الجنوبية٬ مبرزا أن آثار هذا النموذج باتت ملموسة على أرض الواقع، ومن بينها المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالداخلة، التي يتخرج منها العشرات سنويا ليسهموا بدورهم في الدينامية التنموية التي تشهدها المنطقة.

بدوره، أكد مدير المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء، محمد بنطلحة الدكالي، أن اللقاء شكل مناسبة للاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، الذي يجسد، في تقديره، الانتصارات المتتالية التي حققتها الدبلوماسية المغربية على مختلف المستويات.

من جانبه، أوضح علي أبو الحسن، الأستاذ بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير أن المؤسسة أسهمت، على مدى عقد من الزمن، في تخريج كفاءات ذات تكوين عال، قادرة على الولوج إلى سوق الشغل، معتبرا أن تنظيم هذه الفعاليات يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى القيمة العلمية والأكاديمية للمشاركين المغاربة والأجانب، وما تتيحه من فرص للتبادل العلمي.

ويتضمن برنامج التظاهرة ندوتين وطنيتين حول “عيد الوحدة: من الذاكرة الوطنية إلى طموحات المستقبل”، و “الوحدة الوطنية للمملكة المغربية: ذاكرة مشتركة، ثوابت راسخة وآفاق للمستقبل”، وذلك بمشاركة ممثلي المنتدى الدولي للتعاون المغربي الإفريقي.

كما يشمل البرنامج تسليم جائزة أفضل أطروحة حول ديناميات المجال الصحراوي و تقديم وتوقيع كتاب للدكتور محمد الإدريسي، وتنظيم لقاء تواصلي حول برنامج “USA Education”، ينشطه ممثلون عن بعثة الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب.

وتُخصص الفعاليات أيضا حيزا لـ”يوم Cleantech المغرب”، للتحسيس بالتكنولوجيات النظيفة والوظائف الخضراء، بحضور ممثلين عن وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، مع الإطلاق الرسمي لمسابقة 2026–2027.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *