أفاد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بأن الحكومة رصدت ميزانية ضخمة لتعزيز البنية التحتية الاستشفائية وتوفير التجهيزات والأدوية، فضلا عن سد الخصاص في الموارد البشرية.
وأوضح التهراوي، خلال مروره ببرنامج “بدون لغة خشب” على إذاعة “ميد راديو”، أن ورش الإصلاح الذي تباشره الحكومة حاليا لو تم قبل 10 سنوات، لما وصلت المنظومة الصحية إلى وضعها الراهن.
تشخيص ميداني
وشدد الوزير على أن النزول إلى الميدان يشكل ركيزة أساسية في منهجية عمله، كاشفا عن قيامه بحوالي 50 زيارة ميدانية منذ توليه المنصب، شملت منشآت صحية في جميع جهات المملكة وحوالي 30 إقليما، بما فيها الجماعات القروية والنائية.
وفي إشارة إلى المشاريع الصحية المتعثرة، لفت التهراوي إلى مفارقات صارخة في تدبير الأوراش، حيث ظلت الأشغال بمستشفى أيت ورير معطلة لمدة 12 سنة، فيما ناهزت مدة تعثر مستشفى الفقيه بنصالح 10 سنوات، مؤكدا أن الأولوية القصوى الآن تكمن في تسريع وتيرة الإنجاز لإخراج هذه المشاريع إلى حيز الاستعمال في أقرب الآجال لخدمة المواطنين.
معادلة سد الخصاص
وبخصوص العجز المسجل في عدد الأطر الطبية، أقرّ الوزير بأن عدد الأطباء في المغرب لا يزال ناقصا جدا بالقياس إلى المتوسط العالمي.
وأوضح أن الحكومة، لمواجهة هذا التحدي، عملت منذ سنة 2022 على الرفع من عدد كليات الطب والمقاعد البيداغوجية، وهو استثمار استراتيجي من المرتقب أن تظهر نتائجه الملموسة خلال السنوات من 4 إلى 6 المقبلة.
وعلى مستوى الإدماج المهني، ذكر المسؤول الحكومي أن الوزارة نجحت في تصحيح اختلالات انتظار الخريجين لمدو عامين قبل الالتحاق بوظائفهم، حيث تم تعبئة 1200 طبيب اختصاصي التحقوا بالمستشفيات خلال السنة ونصف الماضية، مع توقع التحاق 530 طبيبا إضافيا في شهر يوليوز القادم.
وفيما يتعلق بمعضلة المواعيد، أعرب التهراوي عن رفضه لوصول فترات الانتظار في القطاع العام إلى 6 أشهر، رغم وجود هذا الرقم في دول متقدمة كفرنسا.
وأبرز أن الرهان الحالي معقود على المجموعات الصحية الترابية لتقليص مدد انتظار المواعيد الطبية بالقطاع العام، من خلال إنهاء المركزية في القرار وتدبير الموارد البشرية على الصعيد الجهوي، كحل تدريجي يضمن سلاسة ولوج المواطنين إلى العلاج، في انتظار تخرج أفواج جديدة من الأطباء لسد الخصاص.
