قال شكيب بنموسى، المندوب السامي للتخطيط، الخميس بمدينة مراكش، أن البحث الوطني حول الأسرة لسنة 2025 أظهر أن 73 في المائة من الأسر المغربية أصبحت نووية.

وأضاف، في افتتاح ندوة دولية نظمها المجلس العالمي للعمل الاجتماعي، بأن “السياسات العمومية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار هذه التحولات وتتفاعل معها بتوفير الاحتياجات التي تفرضها المرحلة”.

وأكد بنموسى أن التماسك والتضامن داخل الأسر المغربية “لم يعودا بنفس القوة أو المستوى الذي كانا عليه سابقا”.

وأوضح قائلا: “الرابط الاجتماعي يحمي من التهميش والاستبعاد، وهو في الوقت نفسه مقياس للتماسك الاجتماعي؛ فالمجتمع ذو الروابط القوية يقاوم بشكل أفضل التغيرات والصدمات والأزمات. وعلى العكس من ذلك، عندما تتسع التفاوتات، وتتقلص فرص الإدماج، تضعف الروابط ويؤثر تفككها بشكل مباشر على رفاهية الساكنة وعلى تنمية البلدان”.

وشدد المندوب السامي للتخطيط على أن “قناعتنا تؤكد وجوب نهج مقاربة مندمجة تجعل من كل فرد الفاعل في تنميته الخاصة، وتُقر بأن الاستقلالية تُبنى داخل العلاقات الاجتماعية، وتحافظ على المسؤولية الفردية دون تحميل الأشخاص إكراهات إضافية، وتحافظ على الدولة كضامن في نهاية المطاف للتوازنات الكبرى”.

وأبرز بنموسى أن المغرب اعتمد استراتيجية تنموية طويلة الأمد، إلى جانب سياسة لمكافحة الفقر وإصلاح دستوري يكرس دولة الحق والقانون، ويعزز المساواة بين النساء والرجال، ويضمن الإنصاف، ويرسي أسس الجهوية المتقدمة.

وعاد بنموسى إلى الأرقام التي أصدرتها المندوبية السامية للتخطيط سابقا، حيث أكد، استنادا إليها، أن 23 في المائة من الأشخاص المسنين الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و75 سنة صرحوا بشعورهم بالعزلة، وهي النسبة التي تظل مرتفعة نسبيا لدى النساء، في مقابل وجود 42 في المائة من الأسر المغربية في وضعية تبادل عائلي للبضائع أو الخدمات، سواء كمستفيدات أو مانحات أو كلاهما معا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *