وجهت منال التقال، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، رسالة إلى الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، تستعرض فيها اخنلال الموازين في منح التزكيات بمناسبة موعد الاستحقاق الانتخابي التشريعي لـ23 شتنبر 2026.
وتساءلت القيادية عما إذا كان الاعتبار المالي أصبح العنصر المؤثر في حسم التزكيات، في ظل مطالبة الراغبات في الترشيح بالمساهمات المالية، أم أن الاستحقاق والكفاءة ما يزالان أساس المفاضلة؟
وطالبت التقال قيادة الحزب بتقديم توضيح صريح بشأن مسطرة اختيار المرشحات، والكشف عن المعايير المعتمدة فيها، وتحديد موقع المساهمات المالية منها “بكل وضوح وشفافية”.
وقالت التقال، في الرسالة المؤرخة بالرباط في 23 غشت 2026، إن مسطرة اختيار المرشحات أفرزت، بحسب تعبيرها، «أسئلة جدية ومشروعة» تتجاوز الأشخاص والأسماء، لتمس جوهر الممارسة السياسية والحزبية ومصداقية القرار التنظيمي.
وأوضحت أنه كان يفترض أن تشكل محطة الانتخابات مناسبة لتكريس معايير واضحة وشفافة، في مقدمتها الكفاءة والنزاهة والاستحقاق والمسار النضالي والحضور الميداني والإشعاع السياسي والمجتمعي، فضلا عن القدرة على تمثيل الحزب والدفاع عن مشروعه وقيمه.
غير أنها اعتبرت أن ما عاينته خلال عملية الاختيار يطرح، وفق مضمون رسالتها، تساؤلات بشأن موقع «القدرة على تقديم مساهمات مالية» داخل مسار يفترض أن تحكمه الكفاءة والنزاهة والشرعية النضالية.
وشددت عضو المكتب السياسي على أنه «حين يصبح المال، أو القدرة على تقديم مساهمات مالية، حاضراً في مسار يفترض أن تحكمه الكفاءة والنزاهة والشرعية النضالية، فإن الأمر يتجاوز مجرد تدبير داخلي للترشيحات، ليطرح إشكالاً سياسياً وأخلاقياً وديمقراطياً حقيقياً».
واستحضرت في رسالتها التوجيهات الملكية الداعية إلى الرفع من جودة النخب وربط المسؤوليات بالكفاءة والنزاهة والاستحقاق وخدمة الصالح العام، معتبرة أن تغليب الاعتبار المالي على هذه المعايير من شأنه المس بثقة المناضلين في المؤسسة الحزبية.
